أعلنت 13 مجموعة إسلامية مقاتلة في سوريا أنها لا تعترف بأي «تشكيلات» معارضة في الخارج، بما فيها الائتلاف الوطني السوري المعارض والحكومة المؤقتة، التي انتخب احمد طعمة رئيسا لها، في خطاب أقرب إلى «انقلاب رمزي»، خاصة أن البيان حمل عنوان «البيان رقم واحد»، في خطوة توجه ضربة لجهود المعارضة في الخارج كي تكون طرفاً في حل سياسي ضمن «جنيف 2»، الذي وافق الائتلاف على حضوره، في وقت قال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية ان مقاتلين معتدلين يخوضون أعنف قتال لهم ضد مقاتلين مرتبطين بـ«القاعدة» في سوريا.

وقالت 13 مجموعة مقاتلة ضد الرئيس السوري بشار الأسد، وأبرزها جبهة النصرة ولواء التوحيد ولواء الإسلام، الذين ينشطون في محافظة حلب، في بيان عبر الإنترنت ان «كل ما يتم من التشكيلات في الخارج دون الرجوع الى الداخل، لا يمثلها ولا تعترف به، وبالتالي فإن الائتلاف والحكومة المفترضة برئاسة أحمد طعمة لا تمثلها ولا تعترف بها».

إطار إسلامي

واضاف البيان الذين وقعته ايضا حركة احرار الشام والفرقة 19 ولواء الأنصار وحمل اسم «البيان رقم واحد»: «تدعو هذه القوى والفصائل جميع الجهات العسكرية و المدنية إلى التوحد ضمن إطار إسلامي واضح، ينطلق من سعة الإسلام، ويقوم على اساس تحكيم الشريعة وجعلها المصدر الوحيد للتشريع»، مؤكدا ان هذه القوى تنظر الى أن «الأحقية في تمثيلها إلى من عاش همومها وشاركها في تضحياتها من ابنائها الصادقين».

كما اعتبرت هذه القوى في بيانها ان «كل ما يتم من التشكيلات في الخارج دون الرجوع إلى الداخل لا يمثلها ولا تعترف به، وبالتالي فإن الائتلاف والحكومة المفترضة برئاسة أحمد طعمة لا تمثلها ولا تعترف بها».

ودعت «جميع الجهات العسكرية والمدنية الى وحدة الصف ووحدة الكلمة ونبذ التفرقة والاختلاف، وتغليب مصلحة الأمة على مصلحة الجماعة».

ومنذ بدء الانتفاضة ضد الرئيس السوري بشار الأسد قبل عامين ونصف العام عانت المعارضة من التشرذم والتنافس. كما ظهرت توترات بين الجماعات الإسلامية ومن يؤيدون دولة علمانية بعد الأسد.

وزاد نفوذ المقاتلين الإسلاميين منذ ان تحولت الانتفاضة من حركة احتجاج سلمية الى العمل المسلح، الذي يواجه حملة شديدة من القوات الحكومية.

قتال «القاعدة»

في الأثناء، قال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية ان مقاتلين معتدلين بالمعارضة السورية يخوضون أعنف قتال لهم حتى الآن ضد مقاتلين مرتبطين بـ«القاعدة» على الحدود الشمالية والشرقية لسوريا.

وفي اشارة الى معارك بين جماعة «الدولة الإسلامية في العراق والشام» المنضوية تحت مظلة القاعدة، وبين الجيش السوري الحر بقياة اللواء سليم إدريس، وهي جماعة اكثر اعتدالا للمقاتلين الساعين للإطاحة بالرئيس الأسد، قال المسؤول الأميركي: «هناك قتال حقيقي يدور بين الجانبين».

واضاف المسؤول ان الجيش السوري الحر، الذي يتلقى دعما اميركيا لا يتضمن اسلحة فتاكة، يجلب تعزيزات، وان وزارة الخارجية الأميركية تدرس ما هي الخطوات الإضافية التي يمكن ان تتخذها لمساعدة الجيش الحر، لكنه لم يقدم اي تفاصيل.

وتصاعدت في الآونة الاخيرة الاشتباكات بين جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام وكتائب جبهة النصرة ضد قوات المعارضة الأكثر اعتدالا، خصوصا في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة، بمحاذاة الحدود الشمالية والشرقية لسوريا.

ويقوض القتال الحملة العسكرية للمعارضة ضد الأسد.

وقال المسؤول الذي تحدث الى الصحافيين بعد اجتماع بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري ورئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد الجربا إنه «أشد قتال رأيناه حتى الآن بين عناصر سليم ادريس من الجيش السوري الحر وبين مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام». وقال المسؤول متحدثا، شريطة عدم الكشف عن هويته: «استطيع ايضا ان اذهب الى حد القول إن المتطرفين يقومون فعليا بعمل الحكومة الآن، وهي نقطة اثارتها المعارضة في الاجتماع مع الوزير».

 

الجيش اللبناني قتل عضواً في النصرة

 

قتل شخص يشتبه بانتمائه لـ«جبهة النصرة» أمس في منطقة عرسال بوادي البقاع بشرق لبنان برصاص الجيش اللبناني بعدما رفض سائق الحافلة التي كانت تقله مع مجموعة من رفاقه التوقف عند حاجز الجيش. وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية إن حاجزا للجيش اللبناني في عرسال أطلق النار على «حافلة كانت تهرب مجموعة من السوريين من جبهة النصرة من سوريا إلى الداخل اللبناني عبر عرسال» بعدما رفض سائقها التوقف على الحاجز. بيروت- يو.بي.آي

الوضع الميداني

 

قال ناشطون إن قوات المعارضة حققت مكاسب في قرية استراتيجية بالريف الجنوبي لمحافظة حلب، بعد اشتباكات عنيفة مع قوات النظام السوري. وذكر ناشطون لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) أن قوات المعارضة تقدمت في قرية عزيزة بريف حلب، حيث أجبرت قوات النظام على التراجع إلى حواجز عسكرية خارج القرية.

وفي سياق متصل، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن اشتباكات بين قوات المعارضة وقوات النظام السوري دارت في منطقة «الجمرك القديم» في حي «درعا البلد» بمدينة درعا، بينما استهدفت قوات المعارضة حاجزين عسكريين لقوات النظام في مدينة «السخنة» بريف حمص، وسط أنباء عن «خسائر بشرية في صفوف قوات النظام».

وأضاف المرصد في بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية نسخة منه أن الاشتباكات اندلعت أيضا في حيي القصور وجورة الشياح في مدينة حمص، ومحيط مدينة أريحا في ريف إدلب، وحي برزة بضواحي دمشق، ومدينة معضمية الشام بريف دمشق. دمشق ــ د.ب.أ