واصلت السلطات المصرية مباشرة دورها في تنفيذ حكم القضاء المصري «واجب النفاذ»، الخاص بحظر أنشطة تنظيم الإخوان في مصر، وفي سبيل ذلك قامت الدولة بالتحفظ على العديد من المؤسسات الإخوانية، في مقدمتها المدارس، إلا أن هناك تشكيكًا في مدى إمكانية نجاحها بالتحفظ على كامل أموال الجماعة، لتداخل ملكية تلك الأموال والمشروعات، ومراوغة«الإخوان»من خلال إعطاء الملكية القانونية لآخرين بعيدين عن الشبهات من أجل الابتعاد عن قبضة المساءلة القانونية .

شبكة العلاقات

وأوضح مُقدم دعوى حظر أنشطة الجماعة -التي أيدتها المحكمة في قراراها الأخير- المحامي محمود عبدالله، في تصريحاتٍ خاصة لـ«البيان» أن «الأجهزة الأمنية عليها دور كبير في الكشف عن شبكة العلاقات الإخوانية والمشروعات الاقتصادية التابعة للجماعة وأنصارها، والقيادات الذين صُدرت ضدهم أحكام جنائية، وأبرزهم حسن مالك (رجل الأعمال الإخواني) وشركاته المتعددة، وشركات نائب المرشد العام المهندس خيرت الشاطر أيضًا»، موضحًا أنه آن الأوان لتكون هناك رقابة شعبية لصيقة للدولة، يُشارك فيها الشعب في اتخاذ القرار ومراقبته.

واستطرد قائلًا: «أستبشر خيرًا بقدرة السلطات المصرية على التحفظ على كامل أموال الجماعة، وهي الأموال التي من المقرر أن تُدار لصالح أصحابها في البداية، إلى أن ينظر في شأن القضايا المنسوبة إليهم، ولو تم إدانتهم تعود الأموال لحيازة الدولة التي إما تستخدمها في تعويض المتضررين من فعاليات الإخوان أو تعود لخزانة الدولة».

مراوغة«الإخوان»

ومن جانبه، قال المحامي المصري وائل حمدي، في تصريحاتٍ خاصة لـ«البيان»، أن القضية لازالت منظورة أمام محكمة الاستئناف، عقب قيام الجماعة باستئناف الحكم، متوقعًا في السياق ذاته فشل الدولة في التوصل إلى كامل «أموال قيادات الإخوان» للتحفظ عليها، خاصة أن معظم أنشطة «الإخوان »ومشروعاتهم قد لا تكون مُسجلة قانونًيا بأسمائهم، وكثير منها مُسجل بأسماء العديد من الأشخاص، قائلًا: «أتوقع أن تحصل السلطات المصرية على 5% فقط من تلك الأموال».

وتابع: »عقب صدور قرار حظر الجماعة، فإن الإخوان سوف يعودون مُجددًا إلى مزاولة دورهم ونشاطهم السري ، وهو أخطر من دورهم ونشاطهم العلني الذي فشلوا فيه، خاصةً أنهم لديهم حنكة وخبرة في العمل السري، بالتالي فسوف يكونون مُجددًا بالتغلغل في أعماق الاقتصاد عبر مشروعاتهم المختلفة، وكذلك السياسة، وما إلى ذلك من المجالات، ومن ثم يصبح التنظيم بمثابة قنبلة موقوت مُجددًا تُهدد المجتمع المصري.»