أوقعت انتخابات البرلمان في كردستان العراق الأحزاب الحاكمة في مأزق كبير بحيث إنها مجبرة على التحالف مع المعارضة الممثلة في حركة التغيير لإشراكها في الحكومة، ما يعني مجيء حكومة معارضة لحكومة المركز بالإقليم، في محافظة السليمانية، وهو ما يذكر بالنزاع المرير بين المحافظتين، بين الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة مسعود بارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة جلال طالباني، لكن المعارضة ستوقع نفسها بمشاكل كثيرة، وستفقد ثقة الناس إذا ما دخلت الحكومة المقبلة وقبلت بتبادل الامتيازات.
ويؤكد محللون أن الحزب الديمقراطي الكردستاني لن يستطيع تشكيل حكومة جديدة، بمعزل عن المعارضة، ولاسيما كتلة التغيير التي جاءت بالمرتبة الثانية في انتخابات الإقليم، وبالمرتبة الأولى في محافظة السليمانية، أكبر محافظات إقليم كردستان،
شروط
وبينما يعلن حزب بارزاني عن شروط لاشتراك «التغيير»، في الحكومة، فإن الحركة الكردية المعارضة، وإن كانت أعلنت رغبتها في المشاركة بالحكومة، إلا أنها غير متحمسة لذلك، وقد تكون لها شروط تعجيزية، لأنها تنظر إلى المستقبل القريب، في انتخابات مجالس المحافظات، وان رصيدها ينخفض بالتأكيد عند مشاركتها بالحكومة
خارطة جديدة
وإذ يرجح عدد من المراقبين والباحثين في المشهد السياسي الكردستاني، حصول تغيرات كبيرة في تحالفات الخارطة السياسية، بدخول الأحزاب المعارضة في الحكومة المرتقبة، فإن آخرين يتوقعون تعرض المعارضة لانتكاسات واسعة في حال قبول تبادل الامتيازات مع الأحزاب الحاكمة في الإقليم.
استبعاد اتفاقات
ويستبعد الكاتب السياسي شيفان محمد (من السليمانية)، بحسب تصريحات صحافية، اتفاق حركة التغيير مع (الديمقراطي والاتحاد)، لتشكيل الحكومة، ويشير إلى أن «الحزب الديمقراطي سيسعى إلى ترضية الأحزاب الإسلامية والاتحاد قبل تشكيله الحكومة»
في المقابل، يرى الكاتب والمحلل السياسي كفاح محمود أن «الحزب الديمقراطي سيبقى متمسكا بالاتفاقية الاستراتيجية مع الاتحاد الوطني، وربما سيدخل أحزابا في تشكيلة الحكومة»، مشيرا إلى أن «هنالك رغبة لتشكيل حكومة ائتلافية تضم الأطراف كافة.