مد الرئيس الإيراني حسن روحاني غصن زيتون إلى المجتمع الدولي، قائلا إن النزاع حول برنامج بلاده النووي يمكن أن يحل عن طريق «الاعتدال الحكيم والاحترام المتبادل ونبذ العنف والإرهاب»، مديناً في مناسبة منفصلة محرقة النازية ضد اليهود.
وأكد روحاني في كلمة، في أول ظهور له في الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد توليه الرئاسة في أغسطس الماضي، «حق إيران» في الاستخدام السلمي للطاقة النووية وتخصيب اليورانيوم، قائلا إن هذا الأمر «كان وسيظل دائما هدف إيران».
وأضاف: «الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى ليس لها مكان في عقيدة إيران الأمنية والدفاعية، وتتعارض مع قناعاتنا الدينية والأخلاقية الأساسية. مصالحنا القومية تحتم علينا أن نبدد أي وكل المخاوف المعقولة حيال برنامج إيران النووي السلمي». وتابع روحاني إن طهران «حققت معرفة نووية واستأنست التكنولوجيا النووية بما في ذلك اليورانيوم الذي وصل إلى المرحلة الصناعية».
وأردف: «وبالتالي، فإن الأمر سيكون وهما وغير واقعي للغاية أن نفترض أن الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني يمكن ضمانها بإعاقة البرنامج عن طريق الضغوط غير المشروعة». ووصف الرئيس الإيراني بلاده بأنها «قوة إقليمية تتصرف بشكل مسؤول وعلى استعداد للتعاون مع جهات فاعلة مسؤولة أخرى».
إدانة المحرقة
إلى ذلك، أدان روحاني في تصريحات نقلتها شبكة «سي.إن.إن» وفقا لترجمة الشبكة التلفزيونية لتعليقاته التي ادلى بهاء اثناء زيارة الي نيويورك لالقاء كلمة في الجمعية العامة للامم المتحدة، المحرقة النازية ضد اليهود.
وقال روحاني في تصريحاته التي تخالف مواقف سلفه محمود أحمدي نجاد في هذا الشأن، حيث كان الأخير ينكر حصول المحرقة: «يمكنني أن أقول لكم ان اي جريمة تحدث في التاريخ ضد الإنسانية بما في ذلك المحرقة التي أنشاها النازيون لليهود فهي جديرة بالاستنكار والادانة». وأبلغ روحاني «سي.إن.إن» «أيا كان الجرم الذي اقترفوه بحق اليهود فنحن ندينه.
ازهاق حياة الانسان شيء يستحق الازدراء. لا فرق إذا كان هذا الانسان يهوديا او مسيحيا او مسلما».
وأردف: «من ناحية اخرى، هذا لا يعني انك يمكنك ان تقول ان النازيين ارتكبوا جرائم ضد جماعة ولذلك فان تلك الجماعة الآن يجب ان تغتصب ارض جماعة اخرى وتحتلها. هذا أيضا عمل يجب إدانته».
لقاء وتنسيق
وبالتوازي، اجتمع وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله لأول مرة بالرئيس الإيراني في أحد الفنادق بنيويورك.
ووصف فيسترفيله محادثاته مع روحاني بـ«البناءة»، مشيداً بخطابه أمام الجمعية العامة. وكان روحاني التقى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في حدث هو الاول على هذا المستوى بين البلدين منذ 2005، حيث طالب الرئيس الفرنسي ايران بـ«افعال ملموسة» بشأن ملفها النووي، معربا عن الامل بقيام حوار «مباشر وصريح» مع طهران.
