حذّرت منظمة «أنقذوا الأطفال» الخيرية البريطانية أمس من أن أكثر من مليوني طفل محاصرين بالقتال الدائر في سوريا يواجهون خطر التعرض لأمراض سوء التغذية، ودعت العالم للتحرك بسرعة لتأمين الطعام لهم.

وقالت المنظمة، إن السوريين المحاصرين في الصراع «غير قادرين على إنتاج أو شراء ما يكفي من الطعام، في وقت تشهد فيه أسعار المواد الغذائية ارتفاعاً حاداً مع انهيار قطاع الصناعات الغذائية ببلادهم»، مضيفة أن «واحداً من كل 20 طفلاً في ريف دمشق يعاني من سوء التغذية الشديد وجرى تصنيف 14 في المئة منهم بأنهم يُعانون من سوء التغذية الحاد، في حين أُجبر العديد من الأطفال على العيش على العدس أو الخبز فقط».

وأشارت المنظمة إلى أن عائلة سورية أجبرتها القنابل على الإقامة في قبو «عاشت على قطعة من الخبز على مدى 4 أيام، في حين أدى نقص المواد الغذائية إلى زيادة كبيرة بأسعار الإمدادات الأساسية وصلت إلى 100 في المئة».

ولفتت إلى أن الإنتاج الزراعي في سوريا «انخفض بشكل كبير مع تراجع إنتاج الحبوب إلى أقل من نصف ما كان عليه قبل الحرب».

وقال الرئيس التنفيذي لمنظمة أنقذوا الأطفال، جاستين فورسايث، «إن العالم يفعل القليل حيال الأزمة في سوريا، والتي أودت بحياة الآلاف من الأطفال وباتت تهدد وسائل بقائهم على قيد الحياة، وحتى في حال لم يتمكن من الاتفاق على كيفية إنهاء الصراع، فإنه قادر على الاتفاق على إيصال المساعدات إلى كل طفل محتاج». وأضاف فورسايث «ليس هناك مجال لتأخير المساعدات، ويتعين عدم ترك أطفال سوريا يعانون من الجوع».