أعلنت كينيا أمس انتهاء حصار مركز «ويست غايت» التجاري في نيروبي بعد «هزيمة» المتشددين الذين كانوا يتحصنون داخله إثر مواجهات نجم عنها انهيار جزء من المبنى، فيما بلغت حصيلة القتلى منذ التفجير الإرهابي السبت الماضي 67 شخصاً.
وأعلن الرئيس الكيني اوهورو كينياتا انتهاء الحصار الذي ضرب حول مركز «ويست غايت» التجاري في نيروبي بعدما احتله مسلحون متشددون منذ السبت الماضي. وقال كينياتا: «هزمنا من هاجمونا وألحقنا بهم العار»، موضحاً ان «خمسة إرهابيين قتلوا بالرصاص وتم اعتقال 11 مشبوها». وأضاف: «67 على الأقل من المدنيين وأفراد الأمن قتلوا في الهجوم وانه يجري إخراج مزيد من الجثث»، لافتاً إلى انهيار العديد من طوابق المبنى التجاري.
وقال في كلمة عبر التلفزيون: «نحن كدولة أدمي رأسنا لكنه لم ينحن». وأعلن إقامة الحداد في البلاد لمدة ثلاثة أيام.
وقبيل خطاب كينياتا، نفذت قوات كينية عملية تمشيط لشل حركة جميع المسلحين. وقال مصدر دبلوماسي رفض كشف هويته ان «عملية تمشيط» جرت للتأكد من عدم قدرة آخر المسلحين على التسبب بأي أذى.
وأفاد مصدر امني كيني دخل المبنى مراراً ان عملية تمشيط سابقة حصلت لكن قوات الأمن عثرت خلالها على متشددين. وإذ اكد حصول العملية الجديدة، أضاف المصدر نفسه ان القوات الخاصة فتشت «المحل تلو الآخر للتأكد من عدم وجود» مهاجمين.
وكانت وسائل إعلام كينية ذكرت ان إطلاق نار كثيف تجدد صباح أمس من جانب المسلحين، وذلك على الرغم من إعلان وزارة الداخلية إحكام سيطرتها على الطوابق الأربعة من المركز.
من جانب آخر ذكرت حركة الشباب الصومالية المرتبطة بتنظيم القاعدة في حسابها الجديد على موقع «تويتر» ان «الرهائن الذين يحتجزهم المجاهدون ما زالوا على قيد الحياة، انهم مصدومون لكنهم على قيد الحياة»، مضيفة أن «هناك عدداً لا يحصى من الجثث الموزعة» في المبنى.
من جهة أخرى هدد الناطق باسم حركة الشباب الصومالية التي تبنت الهجوم، كينيا بهجمات جديدة في حال لم تسحب نيروبي قواتها المنتشرة منذ 2011 في الصومال لمقاتلة المتشددين بحسب تسجيل صوتي نشر أمس على الإنترنت.
وقال الشيخ علي محمود راجي: «نؤذن الحكومة الكينية ومن دار في فلكها انهم إذا أرادوا السلم والأمان فليخرجوا من بلادنا وليوقفوا التدخل في شؤوننا وليطلقوا سراح أسرانا وليتنصلوا من كافة أشكال محاربة ديننا».
إلى ذلك دعا ممثل الأمم المتحدة الخاص في الصومال نيكولاس كاي المجموعة الدولية إلى تكثيف حملتها ضد المتمردين الإسلاميين الصوماليين من حركة الشباب الذين تبنوا الهجوم على المركز التجاري في نيروبي. وقبل ساعات على الجلسة دان كاي بشدة أمام وسائل الإعلام الهجوم على المركز التجاري وانه «لم يكن مفاجأة»، مضيفاً أن «نهج الأمم المتحدة ونهجي حيال الشباب في الصومال هو انه يجب تكثيف حملتنا من وجهة النظر العسكرية لكن أيضا السياسية والعملية».
كما دعا رئيس الوزراء الصومالي عبدي فارح شردون إلى تقديم دعم دولي لمحاربة متشددي حركة الشباب لكنه قال إن الحل العسكري وحده لا يكفي لإنهاء التمرد.
