انتقدت حركة «حماس» تصريحات وزير الخارجية المصري نبيل فهمي التي لوح فيها باستخدام الخيار العسكري ضد الحركة في قطاع غزة، مشددة على أنه ليس لديها أجندة لفتح صراع مع مصر.

واعتبرت وزارة الخارجية في حكومة حركة «حماس» المقالة تهديدات فهمي، من ان بلاده ستوجه للحركة «رداً قاسياً» إذا ما حاولت التدخل في شؤون امنها القومي «تصعيداً خطيراً يزيد الاحتقان».

وأعرب وكيل وزارة الخارجية المقالة غازي حمد، في بيان مقتضب، عن استغرابه من تصريحات فهمي التي لوح فيها باللجوء لخيارات عسكرية وأمنية ضد «حماس».

وقال حمد إن تصريحات الوزير المصري «تتناقض مع تاريخ مصر ودورها في حماية الشعب الفلسطيني خصوصا أن قيمة فلسطين والقدس والمقاومة وغزة عظيمة لدى مصر».

وأضاف حمد إن مثل هذه التصريحات تعد «تصعيدا خطيراً وغير مبرر من شأنه توتير الأجواء وزيادة الاحتقان».

استغراب

من جانبه، قال الناطق باسم الحركة فوزي برهوم إنّ «حماس وكل الشعب الفلسطيني ليس لهم أي تفكير أو أجندة لفتح أي صراع مع مصر».

واستهجن برهوم تصريحات فهمي ووصفها بأنها «خطيرة جدا وإساءة لسمعة مصر وتاريخها»، معتبراً أنها «تنم عن نوايا سيئة تجاه الفلسطينيين بشكل عام وغزة بشكل خاص». وقال إن هذه التصريحات «محاولة لسلخ مصر عن دورها القومي والعربي والإسلامي تجاه القضية الفلسطينية».

وبدوره، وصف المستشار الإعلامي لرئاسة الوزراء في غزة طاهر النونو تصريحات وزير الخارجية المصري بأنها «خطيرة وغير مبررة»، مطالبا «حكماء مصر» بالتدخل.

وقال النونو، في تصريح صحافي: «نستغرب التصريح الذي صدر عن وزير الخارجية المصرية، وهو يناقض تاريخ مصر ودورها في حماية الشعب الفلسطيني لأن قيمة فلسطين والقدس والمقاومة وغزة عظيمة لدى مصر». وطالب كل الحكماء في مصر بتحمل المسؤولية القومية.

وكان فهمي قال في حوار صحافي نشر في لندن أمس أن «هناك شوائب كثيرة جداً لعلاقة حماس بالنظام القديم وعلاقة حماس أو أطراف فلسطينية إسلامية أخرى بالعمل الإرهابي داخل سيناء».

وشدّد فهمي على أنه «إذا شعرنا بأن هناك أطرافاً في حماس أو أطرافاً أخرى تحاول المساس بالأمن القومي المصري، فسيكون ردنا قاسياً، وبكل صراحة لن نقبل المساس بالأمن القومي المصري أو بالسيادة المصرية».

لجنة أمنية

بدوره، أعلن القيادي البارز في «حماس» محمود الزهار، في حوار للإذاعة المصرية، استعداد الحركة تشكيل لجنة أمنية مشتركة مع مصر لمعالجة جميع الإشكاليات المتعلقة بالنواحي الأمنية.

وقال الزهار «مستعدون لإغلاق جميع الأنفاق عبر الحدود بعد دقيقة من فتح المعابر مع مصر بشكل منتظم للأفراد والبضائع».

الزهار ينفي

نفى القيادي البارز في «حماس» محمود الزهار بشكل قاطع أن «يكون هناك أي أشخاص من مصر على أرض غزة، سواء من جماعة الإخوان المسلمين أو غيرها»، موضحا أن القيادي في حركة الإخوان محمود عزت ليس موجودا في غزة ولم يكن فيها بالمطلق.

وعرض الزهار أن ترسل مصر وفدا إلى قطاع غزة ليتحقق بنفسه.

وحول ما أعلن عن ضبط قنابل من صنع «حماس» في سيناء، قال القيادي في الحركة إن «حماس كانت توزع الأسلحة على جميع الفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة قبل سنوات للدفاع عن غزة من الاحتلال، وعثر على البعض منها في سيناء مؤخرا وهذا ليس دليل إدانة لحماس».

وعن المخططات التي تتداولها مصادر عديدة بشأن توسيع رقعة قطاع غزة على حساب الأرض المصرية، قال الزهار إن «هذه المخططات معروفة منذ وقت بعيد ونعلم بها، لكنها لم تعرض علينا بأي شكل كان أو من أي طرف كان، لأن موقفنا معروف وهو الرفض القاطع لها». البيان