أحبط طُلاب مصر المخطط الذي كانت تسعى إليه جماعة الإخوان المسلمين، خلال الأيام الماضية بالتزامن مع بدء العام الدراسي الجديد، وهو المخطط الهادف إلى تعطيل حركة المرور بالعديد من المحاور الرئيسية؛ لمنع التلاميذ والطلبة من الذهاب للمدارس والجامعات، إذ قام المئات من الجماعة بتنظيم مسيرات ووقفات بعدد من المناطق والميادين الرئيسية خلال الأيام الماضية، في خطوة؛ لإرباك الحكومة، وكانت من أهم المناطق التي حرصت الجماعة على تنظيم مسيرات بها منطقة الطالبية بمحافظة الجيزة، وأمام إشارة ميدان روكسي بحي مصر الجديدة بالقاهرة، وكذلك بميدان لبنان بالمهندسين.

ورغم حالات الاختناق المروري الذي شهدته العاصمة خلال الأيام الماضية، إلا أن رغبة الطلبة وأولياء الأمور في الوصول للمدارس أصابت متظاهري الإخوان بـ«الصدمة»، وخاصة بعد الرفض الشعبي لممارستهم الإرهابية.

وأكد وكيل وزارة التربية والتعليم السابق د.سعيد عمارة، على أن هناك إصراراً واضحاً من أولياء الأمور والطلبة على انتظام الحركة التعليمية، وعدم الالتفات إلى أية تهديدات تنشرها جماعة الإخوان المسلمين؛ بهدف إثارة الرعب والخوف في نفوس الأسر، لعرقلة بداية الموسم الدراسي، مشيراً إلى أنه لا يمكن تعطيل عجلة الحياة بسبب تهديدات تحاول الإخوان بثها ونشرها بين المواطنين.

وفي السياق ذاته، أوضح المنسق العام لتيار الاستقلال المستشار أحمد الفضالي أن الحضور الكبير الذي شهدته المؤسسات التعليمية في مصر من قبل الطلبة والتلاميذ خلال الأيام الماضية، فضلاً عن إصرار أولياء الأمور على اصطحاب أبنائهم للمدارس والجامعات كذلك، هو تحدٍ واضح لجماعة الإخوان المسلمين، بأن أية مخططات تحاول الجماعة بثها ونشرها في نفوس المواطنين؛ لإثارة الرعب والترهيب، لن تجدي ثمارها، وأن الشعب قادر على إحباط أية محاولات إرهابية مستقبلًا.

ولفت الناطق باسم وزارة التربية والتعليم إبراهيم فرج، إلى أن الدراسة سارت بشكلٍ طبيعي في جميع المحافظات، وأن التقارير التي وصلت الوزارة تثبت أن نسبة الحضور في المدارس تصل لنحو 100 في المئة.

وبحسب مُحللين، فإن جماعة الإخوان قد تضطر لاحقاً إلى العودة إلى ممارسة دورها «السري» في المدارس والجامعات؛ لتشكيل قاعدة جديدة عقب القواعد التي افتقدتها طيلة الفترة الأخيرة وخاصة خلال العام الذي تواجدوا فيه بالسلطة.