قال رئيس هيئة أركان الجيش السوري الحر اللواء سليم إدريس إن عناصر الجيش الحر حريصون كل الحرص على تجنب الصدام مع أي قوى غير النظام، معترفا بأن هذه القوات المنضوية تحت إمرته قد تضطر أحيانا للصدام مع قوى أخرى من المعارضة المسلحة المعادية مثله لنظام بشار الأسد.

وقال إدريس في تصريحات: «نحن يفرض علينا القتال خاصة عندما تتعرض مقراتنا وقوافل إمدادنا للهجوم، وهنا لابد أن نتخذ إجراءات لحمايتها. ولكني في كل مرة أستطيع أن أوكد أننا لم نكن الطرف المبادر أو الساعي للصدام، وأنا أناشد الجميع وأقول من يتقي الله فعليه أن يوجه بندقيته نحو هدف واحد فقط وهو إسقاط النظام».

ورفض إدريس ما يتردد حول أن ما يحدث الآن من تحارب بين لواء عاصفة الشمال وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام هو اقتتال داخلي بين عناصر الجيش الحر المعارض للنظام أو بالأدق بين قوى المعارضة السورية، مشدداً على أن «عناصر الجيش الحر لم يقتتلوا مع بعضهم البعض.. أما الآخرون فهؤلاء لا يعترفون لا بالجيش الحر ولا بغيره ويكفرونه ويكفرون الناس». وتابع: «هل من الحكمة اليوم أن أنظر للناس والقوى التي تقاتل النظام وأن أصنفها هذا مرتد وهذا كافر ؟!».

وأردف: «نحن نتعرض للعديد من الضغوط حتى على صعيد العمل اليومي من قوى مختلفة... ولكن نحن حريصون على ضبط النفس للنهاية حتى بالتصريحات وحريصون جدا على عدم إثارة أي جهة على الرغم من أنه يتم الاعتداء علينا وتهاجم مقراتنا وقوافلنا وذلك لأننا نريد أن يكون الجميع معنا يدا واحدة وصفا واحدا حتى إسقاط هذا النظام المجرم»، مضيفاً القول: «دعونا الآن من هذه الخلافات وبعد إسقاط النظام نترك شعب سوريا يختار ونحن سنحترم اختياراته».