على هامش الصراع الذي تخوضه جماعة الإخوان وأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي ضد الإدارة الحالية وخارطة الطريق، هناك صراع من نوعٍ آخر تشهده الساحة المصرية ما بين القوى الثورية التي راحت تتبادل الاتهامات، في مرحلة وصفها مراقبون بـ«الحساسة» والتي تتطلب توفير جُهد تلك القوى من أجل الانخراط في تنفيذ خريطة الطريق والمساهمة في تمريرها لوأد أي محاولات إخوانية لعرقلتها.

وبدأ مؤسس حركة شباب «6 إبريل» المهندس أحمد ماهر سلسلة الاتهامات، وشن في حوار له مع موقع «قنطرة» الألماني الإخباري، هجومًا على الجيش المصري وعلى حركة «تمرد»، موضحًا أن «تمرد» تسعى لعودة حكم العسكر، وهو ما يرفضه تمامًا، زاعمًا أن الجيش نكث بوعوده وقتل نشطاء، كما اتهم الحكومة بإثارة الرأي العام ضد الحركة وأعضائها!.

رد على الإهانات

وانخرطت القوى الثورية في الرد على «إهانات» ماهر، منتقدين سياسته وسياسة حركته، فرفض القيادي في «تمرد» والناطق الإعلامي باسمها حسن شاهين، تصريحات مؤسس حركة «6 إبريل»، مشيرًا إلى أنهم يسيرون الآن على خريطة طريق، ستؤدي في النهاية إلى اختيار الشعب من يمثله في الحكم. وقال شاهين، في تصريحات صحافية، إن القوات المسلحة جزء من الشعب المصري، ودائما ما تلبي نداء الشعب على مدار العصور، وليس السعي إلى السلطة..

وتساءل عضو «تمرد» قائلًا: «كيف تسعى تمرد إلى عسكرة الدولة، ومن تولى إدارة شؤون البلاد بعد ثورة 30 يونيو هو المستشار عدلي منصور، الذي لا ينتمي إلى المؤسسة العسكرية؟!»، مشيرًا إلى أن هناك فارقا بين المجلس العسكري السابق الذي سلم البلد إلى الإخوان، والقيادة العسكرية الحالية بقيادة الفريق عبدالفتاح السيسي، الذي انحاز لإرادة الشعب.

ولفت إلى أن مثل هذه الادعاءات تصب في مصلحة جماعة الإخوان المسلمين، وتشق الصف الثوري، مؤكدًا أن استمرارهم في دعم الجيش؛ لمواجهة الإرهاب، واستكمال خريطة الطريق.

شق الصف

بدورها وصفت عضو اللجنة المركزية لحركة «تمرد» مي وهبة، تصريحات أحمد ماهر، التي اتهم فيها الحركة بالسعي لعودة العسكر لحكم مصر، بأنها محاولة لشق الصف المصري، لافتةً إلى أن الأيام كشفت وما زالت تكشف عمن يحب هذه البلد ويسعى لبنائها، ومن يهدمها. وأضافت، في تصريحات صحافية، إن تمرد حققت مع الشعب إنجازا عظيما في 30 يونيو، وأن العسكر ظل يحكم مصر بعد 25 يناير على مدار عام كامل، بينما سلمت السلطة لرئيس مدني عقب 30 يونيو. رفض تسمية

ورفضت عضو اللجنة المركزية لحركة «تمرد» مي وهبة، تسمية الجيش المصري بأنه عسكر، لأن الجيش المصري جزء من الشعب.. وتابعت وهبة قائلة: «تمرد منذ البداية طالبت بتسليم السلطة لحكم مدني، ونحن لم نمول من الخارج، ولم نذهب للبيت الأبيض أو غيره»، مؤكدة أن الشعب بدأ يكشف من يحب البلد ومن يسعى لخرابها من دعم جماعة إرهابية طالبت بالتدخل الخارجي من مجلس الأمن.