انحنت روسيا لعاصفة الضغوط الدولية التي انهالت عليها في مداولات مجلس الأمن أمس، وأعلنت أنها تقبل بإشارة للفصل السابع في القرار الدولي المتعلق بالكيماوي السوري، في حين اشترطت فرنسا على إيران أن تقبل برحيل الأسد وأن تفصل برنامجها النووي عن الملف السوري لقبول مشاركتها في جنيف 2.


وأقرت روسيا أمس بان مشروع القرار الذي يجري بحثه حول سوريا يمكن أن يتضمن «إشارة» إلى الفصل السابع لكنها أكدت أن استخدام القوة لا يمكن أن يكون تلقائيا فيما تسعى موسكو وواشنطن للتوصل إلى توافق على نص يدعم اتفاق جنيف حول الترسانة الكيماوية السورية.
إشارة
وشدد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف على انه يمكن الإشارة إلى الفصل السابع في ميثاق الأمم المتحدة في حال انتهاك الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الأميركيين والروس حول الأسلحة الكيماوية من قبل أي طرف في النزاع السوري، مندداً أيضا أمام البرلمان الروسي بموقف الولايات المتحدة وحلفائها «غير المنطقي» لسعيهم لتهديد نظام الرئيس السوري بشار الأسد في القرار الدولي.


ولم يتضح ما إذا كانت تصريحات ريابكوف حول الفصل السابع ستؤدي إلى تخفيف حدة الخلاف حول مشروع القرار الذي قد يلقي بثقله على اللقاءات في الجمعية العامة للأمم المتحدة.


وقال ريابكوف أيضا أن خبراء الأمم المتحدة سيعودون إلى دمشق اليوم للتحقيق في هجوم كيميائي وقع في أغسطس في ريف دمشق ويحمل الغرب مسؤوليته للنظام السوري فيما تقول روسيا انه من المحتمل أن يكون مسلحو المعارضة نفذوه.
وأوضح ريابكوف كما نقلت عنه وكالة انترفاكس «يمكن أن يكون هناك إشارة إلى الفصل السابع كعنصر من مجموعة إجراءات إذا تم رصد أمور مثل رفض التعاون أو عدم تطبيق التعهدات أو إذا لجأ احد ما، أيا كان، إلى السلاح الكيماوي». وقال أن «التهديد بالعدوان معلق في الوقت الراهن، لكن لم يبدد بالكامل».
موافقة مشروطة
على صعيد متصل أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، أن باريس توافق على مشاركة طهران في مؤتمر جنيف-2 المرتقب حول سوريا، في حال تلبيتها عدة شروط.


وقال فابيوس في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، إن «ثمة حجة قوية لحضور إيران» المؤتمر، معتبراً انه «عندما نسعى لإحلال السلام، فيجب أن يكون هذا السلام بين المقاتلين، وإيران متورطة في النزاع»، غير أنه أشار إلى أن باريس تشترط على طهران شرطين لقبولها حضورها في مؤتمر جنيف-2 وهما أن على إيران «القبول صراحة بهدف جنيف-2 ، القاضي بتشكيل حكومة انتقالية توافقية لا تتضمن الرئيس السوري الحالي، بشار الأسد، وأن على إيران أن تدرك أنّ تعاونها بشأن سوريا لن يدفع الدول الغربية إلى التعامل مع برنامجها النووي بمرونة، وقال «على الإيرانيين أن يفهموا أن جداراً صينياً يفصل بين الأزمة السورية والبرنامج النووي الإيراني».


وأضاف فابيوس «لا يمكنهم القول إننا نوافق على حل للأزمة السورية شرط أن تكونوا متساهلين في مسألة السلاح النووي»، مؤكداً أن هذا لن يحصل، وأن المسألتين مختلفتان.

عودة الخبراء
عبر نائب وزير الخارجية الروسي عن ارتياحه لان خبراء الأمم المتحدة في الأسلحة الكيماوية سيعودون إلى سوريا اليوم الأربعاء.


ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن ريابكوف قوله «نحن راضون لأن دعواتنا الملحة من اجل عودة محققي الأمم المتحدة قد سمعت. فريق محققي الأمم المتحدة سيغادر إلى دمشق اليوم في 25 سبتمبر».