توالت ردود الفعل من مختلف القوى السياسية والثورية في مصر بشأن ما تضمنته التسجيلات الصوتية التي نشرتها صحيفة «اليوم السابع» لوزير الداخلية الأسبق اللواء حبيب العادلي، المتهم بقتل المتظاهرين في ثورة 25 يناير وعدة قضايا أخرى، حيث استنكر سياسيون ونشطاء ثوريون ما تضمنته تلك التسجيلات، من تصريحات تسيء لثورة 25 يناير وثوارها، وأكدوا على أنه ليس متوقعا بالطبع أن يثني العادلي، على ثوار خرجوا ليسقطوا دولته، ووضع رموزها في السجون.

وعلى الرغم من أنها المرة الأولى التي تنشر فيها تصريحات صحفية لحبيب العادلي منذ القبض عليه ومحاكمته في قضايا قتل الثوار، إلا أن تصريحاته جاءت في جميع الاتجاهات وشملت مختلف الأمور المثارة على الساحة السياسية حاليا.

ثورة الحرامية

ومن أبرز هذه التصريحات التي أثارت جدلًا واسعا، ما أكده خلال مقارنته بين ثورتي 25 يناير و30 يونيو، حينما وصف ثوار 25 يناير بأهالي العشوائيات والمناطق الفقيرة وروابط الأندية الرياضية،

قائلًا: «ان 80 في المئة من اللي نزلوا في 30 يونيو أولاد ناس، مش زي بتوع العشوائيات والألتراس اللي شفناهم في 28 و29 يناير».

وزاد هجومه على ثوار يناير بقوله «متظاهرو 25 يناير حرامية، والإعلام أعطاهم الفرصة لأن يصبحوا شهداء، والإخوان فيهم السلسين والمتدينين، بس ماشيين على السمع والطاعة».

سيناء محتاجة إبادة كاملة

وتطرق العادلي إلى الأحداث الجارية بسيناء والعمليات العسكرية التي تقوم بها القوات المسلحة؛ لتطهير المنطقة من العناصر الإرهابية والبؤر الإجرامية قائلًا: «سيناء محتاجة إبادة كاملة، دي خرابة ووكر للإرهاب زي أفغانستان»، على حد تعبيره.

وقال إن جماعة الإخوان المسلمين حاولت في أثناء فترة حكمها إدارة البلاد على طريقتها من دون النظر إلى الصالح العام للدولة، قائلًا: «كانوا يريدون ان يسنوا قانون لعدم التظاهر = امام المنشآت الحيوية.. لكن تلاقيهم سايبين حازم أبوإسماعيل قدام مدينة الإنتاج الإعلامي»، مضيفا إلى أنه كان دائما يقول للإخوان: «لن تنجحوا»، ويضيف «لكن هم يستموتون من اجل المناصب».

مغازلة السيسي

ولم ينس العادلي أن يتحدث عن الجيش أيضا، مركزا حديثه على الفريق أول عبدالفتاح السيسي، قائلًا: «السيسي ليس اخوانياً، هو متدين قليلاً، وكنت اتابعه في المخابرات الحربية، وهو يقوم بتجديد دم الجيش وصاحي». تصريحات العادلي لم تجد قبولًا على مستوى القوى السياسية والثورية والشعبية على السواء، حيث يؤكد الناطق باسم اتحاد شباب الثورة تامر القاضي، أن تهجم العادلي على ثوار 25 يناير عمل إجرامي، خاصةً وأن هذه الثورة هي من ساهمت في إنهاء عصر داخلية الظلم التي بناها العادلي.

نظرة دونية

وفي اتجاه مماثل، ينظر أمين سر لجنة الانتخابات بجبهة الإنقاذ عمرو علي، إلى تصريحات حبيب العادلي على أنها كشفت عن نظرة دونية لثوار 25 يناير، وقال: «ليس متوقعا بالطبع أن يثني العادلي على ثوار خرجوا ليسقطوا دولته».

ورفض علي مقارنة العادلي بين ثوار 25 يناير و30 يونيو، مؤكدا على أن أغلب من خرج في ثورة يناير خرجوا مرة أخرى في ثورة 30 يونيو، الأمر الذي يؤكد كذب العادلي وتجنيه على ثورة يناير.

الثورة وضعته في السجن

ولعل أكثر ما استفز القوى الثورية في تصريحات العادلي، هو وصفه ثورة 25 يناير بأنها ثورة حرامية، وهو ما رد عليه منسق الجمعية الوطنية للتغيير ووكيل مؤسسي الحزب الاشتراكي المصري، أحمد بهاء الدين شعبان، الذي قال: «هذه الثورة هي من قامت ضد نظام مبارك، فهي من وضعت مبارك ورجاله داخل السجون».

سبب

أكد الناشط الحقوقي محمد زارع، أن السبب الرئيسي في وصول الإخوان المسلمين للحكم وتعاظم شأن التيار الإسلامي، جاء نتيجة الضربات القاسية التي تلقتها القوى المدنية على يد حبيب العادلي وزير الداخلية في عهد حسني مبارك.