أعطى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الليلة قبل الماضية ضوءا أخضر للمستوطنين للاستيلاء على مبنى قريب من الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، ردا على مقتل جندي إسرائيلي برصاص قناص أول من أمس في المدينة.. فيما كشف محلل عسكري أن التحقيقات تذهب باتجاه أن الجندي قتل برصاصة من زميله.
وأعطى نتانياهو توجيهاته لقيادات المستوطنين في مدينة الخليل بالتحرك فورا للاستيلاء على المنزل الفلسطيني المتنازع عليه في البلدة القديمة بالمدينة والمعروف بـ «بيت المكفلا»، والذي كانت إسرائيل قد أخلته منذ قرابة العام، تمهيدا للاستيلاء على أراض أخرى.
وذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية أن نتانياهو تعهد بتعزيز الاستيطان في الضفة الغربية ردا على مقتل جندي إسرائيلي بنيران قناص فلسطيني في المدينة أول من أمس.
وتلبية لنداء نتانياهو، استولى مستوطنون على أراض زراعية وشرعوا بتجريفها قرب مدينة نابلس.
وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة غسان دغلس إن مساحة الأراضي التي استولى عليها المستوطنون غير معروفة حتى الآن.
إلغاء صفقة
من جانبه، طالب رئيس حزب «البيت اليهودي» وزير الاقتصاد نفتالي بينت بإلغاء صفقة إطلاق سراح أسرى فلسطينيين، وسط مطالبات إسرائيلية بوقف المفاوضات.
فيما رفض وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أمس تحميل اسرائيل للسلطة الفلسطينية مسؤولية مصرع جنديين اسرائيليين في الضفة خلال الايام الاخيرة، متهما اياها بمحاولة استغلال ذلك لعرقلة المفاوضات المباشرة بين الجانبين.
بدورها، اشادت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة «حماس»، امس بعملية قتل الجندي الاسرائيلي، مؤكدة على خيار «المقاومة في وجه المحتل».
تحقيقات إسرائيلية
في خضم ذلك، كشف المحلل العسكري للقناة العاشرة الإسرائيلية ألون بن دافيد أن تحقيقات في الجيش الإسرائيلي تذهب باتجاه الاعتقاد بأن الجندي قتل نتيجة انفلات رصاصة من زميله.
وأوضح ألون أمس أن رصاصتين انفلتتا من أحد الجنود، أصابت إحداهما الجندي غال كوبي (20 عاماً) إصابة خطيرة في عنقه، متسببة في مقتله.
اعتقالات وإصابات
في الأثناء، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس 18 فلسطينيا في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، زاعمة أنها تواصل البحث عن مطلق النار على الجندي الإسرائيلي.
وذكرت مصادر أمنية أن جيش الاحتلال دهم عدة منازل في مدينة الخليل، واعتقل ستة شبان.
كما أصيب أكثر من 11 آخرين بأعيرة مطاطية، واستنشاق الغاز المسيل للدموع.
وأغلقت قوات الاحتلال جميع مداخل مدينة الخليل بشكل جزئي، وأقامت عدة حواجز عسكرية، كما أغلقت مدخل بيت عنون شمال الخليل بالمكعبات الإسمنتية.
كذلك، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة شبان في مدينة نابلس، وخمسة شبان من قرية عابود قرب مدينة رام الله، في حين تم اعتقال شاب في مدينة رام الله وآخر من بلدة سلواد قرب المدينة.
