عاقبت محكمة صينية أمس القيادي الإقليمي المخلوع بو شيلاي بالسجن مدى الحياة، بعد أن وجدته مذنباً في اتهامات بالفساد والاختلاس وإساءة استخدام السلطة. ونفى بو شيلاي التهم المنسوبة إليه أثناء محاكمته الشهر الماضي، والتي أعقبت فضيحة جريمة قتل متورطة بها زوجته. ورفضت المحكمة الواقعة في مدينة جينان بشرق الصين معظم الأدلة المقدمة من بو شيلاي ومحاميه. ورفض القضاة أيضاً دفوع بو بأن اعترافاته لا يعتد بها لأنها تمت تحت ضغط من المحققين، وفقا لما ذكرته المحكمة على موقعها الرسمي. وقالت المحكمة: إنها وجدت أن بو 64 عاماً مذنب لتلقيه رشى قيمتها 20.4 مليون يوان. ولم تذكر محكمة جينان ما إذا كان بو قد أشار إلى أنه يخطط لاستخدام حقه في الاستئناف ضد الحكم الصادر ضده أمس. ووضعت المحكمة صورة على موقعها للقيادي الصيني السابق ظهر فيها داخل قاعة المحكمة واقفاً مكبل اليدين في انتظار سماع الحكم والعقوبة. ويرى محللون وأنصار بو، أنّ «المحاكمة لها دوافع سياسية». وتسبب تطهير بو من الحزب الشيوعي الحاكم في أحد أكبر الخلافات الداخلية بالحزب منذ حملة عام 1989 العسكرية لقمع الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية. وقال نيكولاس بيكولين، خبير الشؤون الصينية بمنظمة هيومان رايتس ووتش إنّ «الحكم الصادر أمس مصمم للسماح للحزب أن يطوي بصورة خاصة صفحة غير محببة في تاريخه».