أكد وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف البحريني الشيخ خالد بن علي آل خليفة أن حوار التوافق الوطني لا يمنح حصانة لأحد ولم يعطل سير القانون ولن يغض الطرف عن العنف.. في وقت شدّد مجلس الوزراء البحريني على أن البحرين تحمي الحريات وأن الحقوق فيها مصانة وغير مقيدة طبقاً للدستور والقانون وأن المجال مفتوح أمام منظمات المجتمع المدني للمشاركة دون إقصاء أو تضييق أو عقبات لمن يحترم الدستور والقانون والنظام.

وقال وزير العدل في تصريحات صحافية إن الحوار جزء من الحل، مشددا على أنه «لا يجب أن يتوقع أحد أن تأتي حلول سحرية من خارج طاولة الحوار». ونفى أن يكون هناك أي تحفظ على طرح نتائج الحوار على استفتاء شعبي واصفا طرح آلية تنفيذ النتائج قبل التوصل إلى نتائج بمن يحاول وضع الحصان قبل العربة.

نضوج سياسي

واعتبر الشيخ خالد بن علي أن بعض الأطراف السياسية لا تعاني من مشاكل نضوج سياسي وقال هذا الأمر واضح جدا من الشعارات المستخدمة حيث يتم التركيز على عزل فئة أساسية من المجتمع تحت مسمى دين واستغلالها في إطار سياسي، مشددا في هذا الصدد على أن البحرين لن تأخذ نحو المحاصصة الطائفية. وقال إن «القانون لا يسمح بتشكيل جمعية على أساس طائفي وكذلك الأنظمة الأساسية في الجمعيات لا تسمح بذلك»، مضيفا أن «المشكلة تكمن بالممارسة وقد كنا نعتقد أن الممارسة كفيلة بتغيير واقع بعض الجمعيات من خلال انفتاح هذه الجمعيات كما هو الحال بتجارب دول أخرى لكن ما حدث أن الأمور سارت بشكل مختلف لاسيما مع صعود تيارات الإسلام السياسي وقد رأينا تجارب مؤلمة جدا وبعضها لم ينضج بعد». وأشار إلى أن «الموجود الآن غير قادر على أن يستمر بهذا الشكل لذا أفضل شيء أن يكون هناك حوار مفتوح»، مؤكداً على أنّ الحوار القائم له ميزات كثيرة لأنه يشكل فرصة لعرض الأفكار وتداولها.

حماية الحريات

في غضون ذلك، أكّد مجلس الوزراء في جلسته الأسبوعية أمس (الاحد) على أن البحرين تحمي الحريات وأن الحقوق فيها مصانة وغير مقيدة طبقاً للدستور والقانون وأن المجال مفتوح أمام منظمات المجتمع المدني للمشاركة دون إقصاء أو تضييق أو عقبات لمن يحترم الدستور والقانون والنظام ولم يغط العنف ومرتكبيه أو يساند الإرهابيين أو يعيق التطور السياسي الديمقراطي.

ترحيب وزاري

أشاد مجلس الوزراء بموافقة مجلس جامعة الدول العربية على طلب البحرين استضافة مقر المحكمة العربية لحقوق الإنسان الذي جاء تلبية لمبادرة الملك حمد بن عيسى آل خليفة في اجتماع جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورتها 140 التي عقدت مؤخراً في القاهرة. ونوه مجلس الوزراء بأن هذا القرار العربي جاء ليؤكد مجدداً ما توليه البحرين من اهتمام بمبادئ حقوق الإنسان وحرياته الأساسية ويعكس التقدير الذي تحظى به البحرين عربياً لإنجازاتها في مجال حقوق الإنسان.