قالت إدارة مخيم الزعتري للاجئين السوريين إنها اتخذت الإجراءات الاحترازية كافة لمواجهة موسم الشتاء المقبل بعد أن عانى اللاجئون خلال الشتاء الماضي من إغراق لخيامهم وتحول ساحات المخيم إلى مستنقع مائي كبير. في حين يعمل برنامج الأغذية العالمي على تحويل القسائم الغذائية الورقية إلى المترونية بغية تسهيل حصول اللاجئين على حصصهم بشكل سلس يتيح للمنظمات الأخرى في المساعدة.

وتعقد إدارة المخيم، الذي يبتعد عن مدينة المفرق حوالي 20 كم شرقاً شمال شرق الأردن، اجتماعات تنسيقية من أجل تلبية احتياجات المخيم كافة الموجود في منطقة صحراوية شديدة المطر ومستوية.

وتعهد مدير مخيم الزعتري العقيد زاهر أبو شهاب لاستكمال استبدال الخيم الحالية بكرفانات جاهزة، كما عبّدت الطرق المؤدية الى الخيم والكرفانات، لمنع حدوث أي مشاكل مستقبلاً. ويوجد حالياً اكثر من 13 ألف كرفان، مما يعني وفق احتياجات لاجئي الزعتري توفير 6 آلاف كرفان.

ويصل عدد اللاجئين السوريين في الأردن المسجلين في المفوضية السامية لشؤون اللاجئين الى 520 ألف لاجئ سوري، منهم نحو 150 ألف لاجئ في مخيم الزعتري.

نظام القسائم

ويعمل برنامج الأغذية العالمي الموجه لدعم اللاجئين السوريين على انتقال العمل من نظام القسائم الغذائية الورقية في مخيم الزعتري إلى نظام قسائم غذائية الكترونية.

وستعمل هذه القسائم الإلكترونية على غرار بطاقات الائتمان المدفوعة مسبقاً، ويمكن للمنتفعين استخدامها في شراء الغذاء من المتاجر وهي تسمح في الوقت نفسه للمنظمات الأخرى مساعدة المستفيدين باستخدام البطاقات الذكية لتوفير المساعدات النقدية والقسائم الإلكترونية.

مرونة

ووفق تقرير لبرنامج الأغذية العالمي، سوف تمنح القسائم الإلكترونية المنتفعين مرونة أكبر في شراء منتجات الغذاء وتغنيهم عن القدوم إلى مواقع التوزيع لأن البطاقات يمكن شحنها آلياً كل شهر من خلال بنك شريك.

ووفق التقرير «سيتمكن المنتفعون من صرف رصيد القسيمة في عدة زيارات خلافاً للقسائم الورقية التي يجب صرفها مرة واحدة بالكامل في زيارة واحدة».

ولجأ برنامج الأغذية العالمي بإيصال الدعم للاجئين السوريين من خلال القسائم الغذائية في مخيم الزعتري في 3 سبتمبر الحالي.

وتوقع تقرير برنامج الأغذية العالمي تدفق عدد كبير من اللاجئين السوريين إلى الأردن. واستعد البرنامج لذلك من خلال وجود مخزون احتياطي من الأغذية الجافة والوجبات الترحيبية وألواح التمر وألواح عالية الطاقة والجاهزة للأكل.

عودة طوعية

في السياق، قال مدير ادارة مخيمات اللاجئين السوريين في الاردن العميد وضاح الحمود إن «عدد اللاجئين السوريين العائدين طواعية الى بلدهم منذ بدء الازمة السورية في 15 مارس 2011 وحتى اليوم بلغ 91 الفا و297 لاجئا»، مضيفاً أن «العودة الطوعيـــة للاجئين السـوريين تمت بعد تعبئـــة طلبــات من اللاجئيـن بهذا الخصـوص».

الأردن يواصل استقبال اللاجئين

أكد وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني أنه لا يوجد توجه لدى الحكومة بوقف استقبال اللاجئين السوريين.

وقال الوزير في مقابلة مع صحيفة «الغد» الأردنية نشرت تفاصيلها أمس إنه «لا توجه لدى الحكومة بوقف استقبال اللاجئين السوريين، لأن هذا مخالف لمعايير العمل الدولي والتوجه السياسي للدولة الأردنية»، مضيفاً القول: «أما بخصوص العدد القليل الذي يدخل المملكة من اللاجئين السوريين، فإن ذلك يعود إلى طبيعة الأعمال الميدانية في الداخل السوري». وقال: «أؤكد أننا لن نسلح المعارضة السورية، ولا وجود لمعسكرات تدريب لها في الأردن، ولا مصلحة لنا في ذلك، قلنا ونؤكد أننا مع الحل السياسي ونتعامل مع المعارضة السورية في إطار قرارات جامعة الدول العربية، ونتعامل مع النظام السوري سياسياً على غرار الائتلاف السوري المعارض، وهو ما يصب في إيجاد حل سياسي للأزمة».