اقتحم مئات المستوطنين اليهود، أمس، بوابات حرم المسجد الأقصى الملاصقة للبلدة القديمة في القدس، ضمن شعائر إحياء ما يسمى بـ«عيد العرش اليهودي»، في وقت أغلقت سلطات الاحتلال وسط مدينة الخليل بحجة قيام المستوطنين بزيارة أحد المقامات الدينية مما أدى إلى اندلاع مواجهات مع الفلسطينيين، فيما تصاعدت حملة استهداف المقدسيين، حيث ثقب مستوطنون إطارات ست مركبات، تعود ملكيتها لفلسطينيين.
في الخليل، اندلعت مواجهات بين الشبان وجنود الاحتلال، عقب قيام الاحتلال بإغلاق أجزاء من منطقة باب الزاوية وسط مدينة الخليل، بحجة قيام المستوطنين بزيارة أحد المقامات الدينية في عيد ما يسمى «العرش اليهودي» في منطقة شارع بئر السبع القريب من المكان.
ودفعت قوات الاحتلال بدورياتها وجنودها إلى المنطقة، وطالبت أصحاب المحال التجارية باغلاقها تحت تهديد السلاح، فقام عدد من الشبان برشق الجنود بالحجارة، ورد الجنود باطلاق الرصاص المطاطي وقنابل الصوت وقنابل الغاز المسيل للدموع، مما أدى لاصابة مواطنين على الاقل بحالات إغماء جراء استنشاقهم للغاز المسيل للدموع.
ثكنة عسكرية
كما حولت قوات الاحتلال منزلا في منطقة البقعة جنوب الخليل إلى ثكنة عسكرية ونصبت حاجزا عسكريا على المدخل الجنوبي للمدينة ، وآخر على مدخل مخيم الفوار بالمحافظة. وقالت مصادر أمنية إن قوات الاحتلال نصبت حاجزا على المدخل الجنوبي لمدينة الخليل وآخر على مدخل مخيم الفوار، وقامت بإيقاف مركبات المواطنين وتفتيشها والتدقيق في بطاقات المواطنين.
وفي سياق متصل، أصيب العشرات من طلبة المدارس ومواطنين بالاختناق، جراء استنشاقهم للغاز المسيل للدموع، خلال المواجهات التي اندلعت، بين الشبان وجنود الاحتلال في منطقة شارع طارق بن زياد في المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل. ودفعت كثافة الغاز المسيل للدموع من قبل جنود الاحتلال بإدارات المدارس في المنطقة إلى إنهاء اليوم الدراسي مبكراً حفاظاً على حياة التلاميذ وسلامتهم من الاختناق داخل صفوفهم.
بوابات القدس
وفي تفاصيل الاعتداءات الاسرائيلية المتصاعدة على الحرم القدسي الشريف، اقتحم مئات المستوطنين بوابات الحرم وشرعوا في أداء الشعائر التلمودية احتفالا بما أسموه عيد «العرش اليهودي».
ويتوقع أن يُهدد المستوطنون المسجد الأقصى باقتحامات جماعية في محاولة لإقامة طقوس وشعائر خاصة في باحات المسجد، علما أن عددا من المصلين وطلبة حلقات العلم وطلبة بعض مدارس القدس القديمة يتواجدون في باحات الأقصى مسبقاً، وسط انتشار كبير لعناصر الوحدات الخاصة بشرطة الاحتلال.
وأوضحت مصادر في الاحتلال، أن هذه الطقوس تسمى «شعائر بركة الكهنة» والتي يشارك في حضورها الحاخامان الكبيران يتسحاق يوسيف، ودافيد لاو في منطقة الحائط.
عصابة تدفيع الثمن
في السياق، ثقب مستوطنون من عصابة «تدفيع الثمن» إطارات ست مركبات، تعود ملكيتها لمواطنين في حي الشيخ جراح وسط القدس المحتلة، وخطّوا شعارات عنصرية على أحد جدران الحي.
ونقل مركز معلومات «وادي حلوة» بالقدس عن أحد سكان الحي قوله، «اعتدى اثنان من المستوطنين على المركبات، وثقبا إطاراتها بواسطة آلة حادة، ثم رشّا مواد الدهان على عدد منها، إضافة إلى كتابة شعار «دفع الثمن» على أحد الجدران، ثم لاذا ومن يحرسهما من مستوطنين بالهرب، حينما حاول السكان اللحاق بهم».
8
أعلن جيش الاحتلال عن اعتقال ثمانية فلسطينيين، أحدهم من بلدة عصيرة الشمالية قرب نابلس، واثنان آخران من بلدة تل القريبة من نابلس أيضا.