كشف نائب الرئيس السوداني الدكتور الحاج آدم عن بدء تطبيق حزم من الإجراءات الاقتصادية في بلاده تشمل رفع الدعم عن المحروقات وبعض السلع اعتبارا من غد الثلاثاء، في حين قالت الحكومة ان التفاوض مع متمردي الحركة الشعبية قطاع الشمال غير ممكن وغير متاح في الوقت الراهن.

وطالبت الحركات المسلحة بالتعامل بجدية مع دعوات الحكومة المتكررة للسلام، في غضون ذلك طالب متمردو الجبهة الثورية من الرئيس السوداني عمر البشير باتخاذ قرار بالحل الشامل باشراك كافة الفعاليات السياسية دون عزل لاحد.

وقال نائب الرئيس السوداني د.الحاج آدم عن بدء تطبيق حزم من الإجراءات الاقتصادية في بلاده تشمل رفع الدعم عن المحروقات وبعض السلع اعتبارا من غد الثلاثاء. وتوقع آدم خلال مخاطبته أعضاء حزبه بنيالا جنوب دارفور اليوم وصول سعر جالون البنزين إلى( 21جنيها) بجانب التدرج في زيادة أسعار الجازولين وتحرير سلعة السكر بالكامل .. وأعلن في الوقت نفسه عن زيادة في الرواتب.

وضع دارفور

من جهة اخرى قال رئيس الوفد السوداني للتفاوض مع الحركة الشعبية قطاع الشمال ابراهيم غندور في تصريح خاص لـ«البيان» ان قطاع الشمال وضع نفسه جزءاً من الجبهة الثورية التي تضم عدداً من الفصائل الدارفورية المسلحة.

مشيرا الي ان قادة الحركة غير جادين في العملية السلمية بدليل مهاجمتهم لعدد من المناطق بولايتي جنوب وشمال كردفان اثناء جلسة التفاوض التي عقدت بالعاصمة الاثيوبية اديس ابابا في ابريل الماضي.

ولفت الى ان الجبهة الثورية هي من يقود الحرب الان في منطقتي جنوب كردفان والنيل الازرق وليست الحركة الشعبية قطاع الشمال، واعرب غندور عن امله في ان تجد دعوة الرئيس السوداني عمر البشير للفصائل المتمردة بالانضمام الي ركب السلام الاذن الصاغية منها، وشدد رئيس الوفد الحكومي للتفاوض على أن الحكومة السودانية ليس أمامها غير طريقين للتعامل مع التمرد، إما التفاوض أو أن تحمي مواطنيها من خلال الأجهزة الأمنية المختصة.

بدوره قال القيادي بالجبهة الثورية جبريل بلال لـ«البيان» ان الجبهة الثورية لا تري خيارا للحل السياسي مع الحكومة باعتبارها ترفض كل دعوات الحل الشامل الذي لا تقبل الجبهة خيارا غيره سوى الحل العسكري.

مطالبا الرئيس السوداني عمر البشير بالتحلي بالقرارات الصائبة ولو لمرة واحدة في فترة حكمه ويتخذ قرارا يقضي بالحل الشامل لكل إشكاليات البلاد تشارك فيه كل الفعاليات السياسية دون عزل لاحد مع ضمان إثبات مبدأ عدم الإفلات من العقاب لكل من ارتكب جرما بحسب قوله.