أعلن البيت الأبيض أنه لا توجد أية خطط لدى الرئيس الأميركي باراك أوباما للاجتماع بالرئيس الإيراني حسن روحاني لبحث برنامج إيران النووي المثير للجدل، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد أيام، مقللاً من أهمية التصريحات والمبادرات التي أبدى فيها انفتاحاً سياسياً على الغرب.
وقال مساعد الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي بن رودس في تصريحات إن «أي اجتماع ليس مدرجاً بين الرئيسين اللذين سيكونان في نيويورك الأسبوع المقبل»، لكنه لم ينف تماماً إمكانية عقد هذا الاجتماع. وأشار رودس إلى أن أوباما «قال على الدوام إنه منفتح على المحادثات الثنائية مع الإيرانيين». وقال مساعد الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي إنه «أخذ علماً بالخطاب المنفتح الذي تبناه روحاني حيال الغرب منذ توليه منصبه الشهر الماضي، إضافة إلى الإفراج هذا الأسبوع عن سجناء سياسيين». وقال: «لاحظت أنه حصلت بعض التطورات الإيجابية على صعيد السجناء، وبعض التصريحات للرئيس روحاني، لكن من الواضح أنها ليست كافية لتبديد قلق المجتمع الدولي حيال البرنامج النووي. إذن، علينا أن نواصل التشديد على القيام بأفعال». واعتبر رودس أن «النافذة الدبلوماسية لن تبقى مشرعة إلى ما لا نهاية، لكننا نعتقد أنه لا يزال هناك وقت لإعطاء فرصة للدبلوماسية». ومن المقرر أن يلقي كل من أوباما وروحاني كلمة بعد غد الثلاثاء بمقر الأمم المتحدة في نيويور. وأعلن روحاني على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» إنه سيلتقي في نيويورك مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند.
طمأنة إسرائيل
إلى ذلك، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أنه «في وقت توجه إدارة الرئيس الأميركي إيماءات دبلوماسية واضحة إلى إيران، يُجري مسؤولو البيت الأبيض جهداً أكثر هدوء وخلف أبواب مغلقة لطمأنة إسرائيل بأن ذلك لن يفضي في نهاية المطاف إلى التخفيف المبكر للضغط على حكومة الرئيس الإيراني الجديد لكبح جماح برنامج بلاده النووي». وقالت الصحيفة إن مسؤولي الإدارة الأميركية «أكدوا في محادثات خاصة مع مسؤولين إسرائيليين وتصريحات علنية قليلة أن الشكوك مازالت تنتابهم إزاء نوايا إيران بشأن البرنامج النووي وأنهم سوف يحكمون على طهران من خلال الأفعال وليس من خلال الأقوال الاسترضائية من جانب رئيسها الجديد».
»الغارديان«: أميركا نجت من كارثة ذرية في الستينات
كشفت صحيفة »الغارديان« البريطانية، أمس، أنها حصلت على وثيقة سرية تفيد بأن سلاح الجو الأميركي كان على وشك تفجير قنبلة ذرية فوق ولاية نورث كارولينا، تزيد قوتها 260 مرة عن القنبلة التي دمرت مدنية هيروشيما اليابانية. وذكرت الصحيفة في تقرير على موقعها الإلكتروني أن هذه الوثيقة السرية تقدم أول دليل قاطع على أن الولايات المتحدة نجت بأعجوبة من كارثة ذات أبعاد خطيرة لولا محول كهربائي انقذها عندما تم إسقاط قنبلتين من القنابل الهيدروجينية بطريق الخطأ على مدينة جولدزبورو بولاية نورث كارولينا يوم 23 يناير 1961، حيث سقطت القنبلتان على الأرض بعدما انفجرت قاذفة قنابل طراز »بى52« بالجو. وأضافت: إن كل قنبلة منهما كانت تحمل حمولة أربعة ميجاطن أي ما يعادل أربعة ملايين طن من مادة «تي.إن.تي» شديدة الانفجار، وفي حال انفجار أي منهما، كان من الممكن أن تترك آثاراً قاتلة على واشنطن وبالتيمور وفيلادلفيا وحتى مدينة نيويورك شمالاً على نحو يعرض للخطر أرواح الملايين.