أنهى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، أمس، مهام كل من اللواء رشيد لعلالي المعروف بالعطافي الذي اشرف على جهاز مكافحة الجوسسة منذ العام 1996، ومهام مدير جهاز الأمن الداخلي بجهاز المخابرات الجزائري اللواء بشير طرطاق، ضمن سلسلة تغييرات هيكلية أجراها على قيادات الجيش الجزائري في الأيام الأخيرة ومنها حل جهاز الشرطة القضائية التابع للمخابرات والذي اشرف على التحقيق في قضايا الفساد في القطاع الاقتصادي وخاصة في قطاع الطاقة. وتم تعويض الجنرال لعلالي، بالجنرال يوسف وهو مسؤول سابق في سفارة الجزائر بالعاصمة الفرنسية باريس. وقبل تكليفه بمديرية الأمن الداخلي في العام 2011 تعرض بشير طرطاق لإبعاد في عام 2004 من منصبه بعد حل المركز الإقليمي للبحث والتحري بالجزائر العاصمة. ويعتبر كل من طرطاق ولعلالي، من رجالات الثقة المطلقة للفريق محمد مدين مدير جهاز الاستخبارات الجزائري، حيث يعتبر الجنرال لعلالي بمثابة وزير الخارجية الجزائري الفعلي.

وتعرض الجنرال طرطاق لضغوط قوية جداً في الأشهر الأخيرة بسبب النتائج التي توصلت إليها التحقيقات في قضايا الفساد والتي كشفت عن تورط مسؤولين كبار في مؤسسات الدولة ومنها المؤسسة العسكرية ورجال سياسة وقادة أحزاب ورؤساء مؤسسات ووزراء في الحكومة تبين أنهم يستحوذون على امتيازات اقتصادية كبيرة في الجزائر والخارج عبر أبنائهم وأقاربهم في الجزائر وفي الخارج عبر وساطات دولية.