اتهمت الأطراف الأربعة الراعية للحوار الوطني في تونس أمس حركة النهضة بـ«المراوغة السياسية، من خلال إقرارها بنصف الحلّ ببقاء المجلس الوطني التأسيسي ورفض حلّ الحكومة إلا بعد الانطلاق في الحوار الوطني»، مشددين على أنهم لن يمهلوا الحكومة أكثر.

في وقت أصدرت الدائرة الجنائية في المحكمة الابتدائية بتونس العاصمة أحكامها فيما يُعرف بقضية «بيع الأسهم» بشركة الخطوط الجوية التونسية، حيث قضت بسجن الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي وزوجته ليلى الطرابلسي مدة عشرة أعوام غيابياً.

وأكد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي في مؤتمر صحافي مشترك مع المنظمات الراعية للحوار وهي، بالإضافة إلى الاتحاد، الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية والرابطة التونسية لحقوق الإنسان ونقابة المحامين، تمسك الأطراف الراعية للحوار الوطني بالمبادرة وبخريطة الطريق.

واعتبر أن «حركة النهضة تقرّ بنصف الحلّ بما أنها تؤكد بقاء المجلس الوطني التأسيسي وترفض حلّ الحكومة إلا بعد الانطلاق في الحوار الوطني».

وقال إن المنظمات الراعية للحوار الوطني «لم تقتنع ببيان النهضة لأنه لم يقبل بخريطة الطريق المقترحة وتحبذ المراوغة السياسية في الوقت الذي تفاعلت فيه العديد من الأحزاب الأخرى مع خارطة الطريق التي أطلقتها المنظمات المعنية».

وبيّن العباسي أن «الترويكا لم تتنازل بشكل عاجل ولم تعبر عن قبول صريح لاستقالة الحكومة وتشكيل حكومة مستقلة واستئناف أعمال المجلس التأسيسي لأن هناك غموضاً ومراوغة في مواقفها»، مضيفاً أن «تواصل هذا الغموض من قبل الترويكا يزيد من تعميق الأزمة السياسية وهو ما سيدفع بإلحاق ضرر بالمؤسسات الاقتصادية وبالوضع الاقتصادي والاجتماعي عموماً».

وأردف إن «دورنا وواجبنا هو البحث عن كلّ الحلول والإمكانيات للخروج بالبلاد من هذه الأزمة لأن بلادنا لم تعد تحتمل كلّ هذا الانتظار أكثر».

وتابع قائلاً: «كان على الحكومة الحالية أن تستقيل منذ تسريب الوثيقة التي تبين علمها بوجود مخطط لاغتيال النائب والقيادي السياسي المعارض محمد البراهمي».

وأشار إلى إن المنظمات الراعية للحوار «ستكون مع الشعب في حالة عدم التحاق جميع الأطراف الفاعلة بالمبادرة».

سيئ إلى أسوأ

بدورها، أوضحت رئيسة الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية وداد بوشماوي خلال المؤتمر الصحافي أنّ الوضع السياسي «يؤثّر سلباً على الاستثمارات والاقتصاد الوطني، داعية الجميع إلى التوافق سريعاً».

من جهته، أفاد رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان عبدالستار بن موسى أن «مبادرة الرباعي الراعي للحوار وخريطة الطريق واضحة المعالم، ولكن حركة النهضة تتعمد المماطلة وتعطيل جزء كبير من الحوار».

أما عميد نقابة المحامين محمد الفاضل، فشدد على «تمسك الرباعي الراعي للحوار بالمبادرة وبخريطة الطريق التي أطلقوها للخروج من الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد لاقتناعه أنها الحلّ».

بن علي وزوجته

على صعيد آخر، أصدرت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس العاصمة أحكامها فيما يُعرف بقضية «بيع الأسهم» في شركة الخطوط الجوية التونسية.

وقضت المحكمة بسجن الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي وزوجته ليلى الطرابلسي وشقيقها بلحسن الطرابلسي مدة عشرة أعوام غيابياً.