أدلى الناخبون في إقليم كردستان العراق بأصواتهم أمس لانتخاب برلمان جديد، وسط إقبال واسع ومشاركة غير مسبوقة لأحزاب التركمان، في ظل ترجيحات بفوز الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي يتزعمه رئيس الإقليم مسعود بارزاني، بأكبر عدد من المقاعد.
وشهدت مراكز الاقتراع في مدن إقليم كردستان العراق أمس طوابير طويلة منذ الصباح، وسط توقعات بنسبة إقبال تفوق 75 في المئة، في وقتٍ يبلغ عدد أصحاب حق الاقتراع نحو مليون و195 ألف ناخب في السليمانية، و991 ألف ناخب في أربيل، و615 ألف ناخب في دهوك. ويتنافس 1138 مرشحا عبر 31 قائمة للحصول على 111 مقعد برلماني.
وابرز الأحزاب المتنافسة في اول انتخابات في محافظات الإقليم الثلاث منذ اكثر من اربعة اعوام، حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، وهو حزب الرئيس العراقي جلال طالباني، الغائب عن الساحة السياسية لتلقيه منذ نهاية العام الماضي علاجا في ألمانيا من جلطة دماغية أصيب بها، وحزب رئيس الإقليم مسعود بارزاني، الحزب الديمقراطي الكردستاني، الى جانب حركة التغيير «غوران» بزعامة نوشيروان مصطفى الذي انشق عن حزب طالباني.
ويتوقع مراقبون ان يفوز الحزب الديمقراطي بالعدد الأكبر من مقاعد البرلمان الجديد، في وقت يواجه حزب الاتحاد الوطني منافسة من قبل «غوران»، خاصة في ظل الغموض الذي يحيط بالوضع الصحي للرئيس العراقي (80 عاما).
مشاركة تركمانية
وتميزت الانتخابات بمشاركة الجبهة التركمانية لأول مرة بقائمة مستقلة عن بقيه الأحزاب التركمانية الأخرى التي تتنافس على خمسه مقاعد كوتا مخصصة لهم بـ25 مرشحا، ثلاثة رجال وامرأتان.
وقال رئيس قائمه الجبهة التركمانية ايدن معروف في تصريحات صحافية ان «العدد المخصص للتركمان في الكوتا وهو خمسة مقاعد، قليل ولا يتناسب مع حجم التركمان في الإقليم الذي يربو علي 400 ألف».
وأضاف: «اذا حققت الجبهة نتائج جيده في الانتخابات، فستطالب بتخصيص مناصب نواب رئيس الإقليم والحكومة والبرلمان للتركمان، باعتبارهم القومية الثانية في كردستان، وان يشار الى التركمان في النشيد والعلم الوطني لإقليم كردستان».
من جهته، طالب رئيس حزب «تركمان ايلي» رياض صاري كهيه بتخصيص نسبة 10في المئة من مناصب السلطتين التشريعية والتنفيذية للتركمان، مع ضمان تخصيص 30 في المئة من مقاعد مجلس ادارة محافظة أربيل.
