كشف مصدر أمني مصري في شمال سيناء أمس أن أجهزة الأمن تمكنت من ضبط 10 أشخاص من المشتبه بضلوعهم في أعمال عنف بمناطق مختلفة داخل مدينة العريش، فيما قصف طيران الجيش معاقل للعناصر الإرهابية في مناطق مختلفة من المنطقة، في وقت كشف مصدر منفصل أن 72 عنصراً تكفيرياً من بين 112 متهماً محتجزين لدى النيابة شاركوا في مجزرة قسم كرداسة التي راح ضحيتها 13 ضابطاً وعنصر أمن.
وقال المصدر الامني المصري امس ان «عشرة مشتبهين تم ضبطهم خلال عمليات أمنية موسعة تقوم بها قوات أمنية بعدة مناطق حول مدينة العريش وتركزت بمحيط مناطق المزارع ومطار العريش وخلالها قامت قوات برية مدعومة بغطاء جوي بتمشيط المنطقة». وشهدت مدن الشيخ زويد والعريش وبئر العبد عدة حملات أمنية الليلة قبل الماضية. وعمت حالة من الهدوء الحذر كل أنحاء مناطق محافظة شمال سيناء فجر أمس، وأوضح المصدر أنه «لم تُسَجَّل أية وقائع هجمات على مقرات أمنية أو استهدافات لآليات عسكرية».
حملة أمنية
وأفاد شهود عيان ان «طائرات الجيش قصفت أماكن في قرى بمنطقة العريش الحدودية مع فلسطين المحتلة». وعلى الصعيد نفسه أكد مصدر أمني استمرار اغلاق معبر رفح البرى الحدودي مع غزة أمس وذلك حتى تصل تعليمات جديدة بشأنه من القاهرة. وقال مدير هيئة المعابر والحدود في قطاع غزة ماهر أبو صبحة في تصريح مقتضب إن «الجانب المصري أبلغنا بإغلاق معبر رفح حتى إشعار آخر».
مجزرة كرداسة
إلى ذلك، ألقت قوات الأمن القبض على 36 متهماً جديداً في منطقة كرداسة بالجيزة مع دخول الحملة الأمنية التي تنفذها تلك القوات يومها الرابع. وعاشت كرداسة حالة من الهدوء، في الوقت الذي مازالت قوات الأمن من الجيش والشرطة متمركزة بالمنطقة وتقوم بحملات لتمشيط المنطقة لضبط باقي المتهمين الهاربين والتي امتدت إلى المناطق الجبلية، فيما بقيت المدارس في المنطقة مغلقة تنفيذاً لقرار السلطات المصرية. وواصلت النيابة تحقيقاتها أمس مع 112 متهماً من جماعة الإخوان والعناصر المتشددة المرتبطة بها على خلفية أحداث كرداسة، وقالت مصادر أمنية إن «من بين المتهمين72 عنصراً تكفيرياً اشتركوا في مذبحة كرداسة والتي أكدتها تحريات الأمن الوطني من خلال لقطات فيديو وتسجيلات صوتية وكان من بينهم شقيق عضو مجلس الشعب المنحل عن حزب الحرية والعدالة عبد السلام بشندي ويدعى محمد بالتنسيق مع محمد سيد القفاص، ومحمد فريد غزلان وهما هاربان».
حصيلة الجمعة
من جانب آخر، قتل شخصان وأصيب العشرات بجروح في اشتباكات في القاهرة وعدة محافظات مصرية بين أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي ومعارضيه.
وقال رئيس الإدارة المركزية للرعاية العاجلة والحرجة بوزارة الصحة أحمد الخطيب، إن شخصين قتلا وأصيب 43 بجروح في الاشتباكات التي وقعت بين أنصار مرسي والأهالي خلال التظاهرات التي جرت الليلة قبل الماضية في محافظات القاهرة والإسكندرية والإسماعيلية والسويس ودمياط.
حديث «الداخلية»
استقبل وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم في مكتبه أمس السفير الإيطالي في مصر ماوريتسيو مساري. واستعرض الوزير الوضع الأمني الراهن ونجاحات الشرطة المتلاحقة في مكافحة الإرهاب وتصفية البؤر الإجرامية. وأكد اللواء إبراهيم أن «وزارة الداخلية ماضية في عزمها على تطهير كافة البؤر الإجرامية ومطاردة العناصر الإجرامية مهما بذلت في سبيل ذلك من تضحيات»، وأكد أن «خطر الإرهاب لا يهدد مصر وحدها وإنما امتدت آثاره إلى دول المنطقة وأوروبا والغرب بصفة عامة».