أكدت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية أن النظام السوري قدم جرداً كاملاً لترسانته الكيماوية وفقاً لمهلة جرى الاتفاق عليها انقضت أمس، في حين حذرت روسيا رئيس النظام بشار الأسد من التخلي عنه إن ثبتت مخادعته.

وأكدت المنظمة التي تتخذ من لاهاي مقرا في بيان أمس أنها «تسلمت القوائم المرتقبة من الحكومة السورية بخصوص برنامجها للأسلحة الكيماوية»، مضيفة أن «الامانة الفنية للمنظمة تقوم حاليا بدرس المعلومات التي تم تلقيها».

وكانت المنظمة بدأت دراسة لائحة أولى عن هذه الاسلحة غداة تسلمها من دمشق. ويتزامن درس هذه اللائحة مع مشاورات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى اعتماد مشروع قرار في مجلس الامن حول نزع أسلحة النظام السوري الكيماوية.

ويعد تسليم اللائحة إشارة أولى على تعاون النظام السوري الذي وافق على اتفاق تفكيك ترسانته الكيميائية أعلنه في 14 سبتمبر وزيرا الخارجية الاميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف بعد مباحثات استمرت ثلاثة أيام في جنيف.

لكن اعتماد مشروع قرار في مجلس الامن لا يزال يتعثر حول طبيعة الاجراءات الملزمة التي يفترض أن ترافق هذه العملية. ولا تزال موسكو ترفض نصا ملزما يريد الغربيون أن يترافق مع عقوبات أو حتى اللجوء إلى القوة في حال عدم احترام دمشق لتعهداتها.

وينص اتفاق جنيف بشأن تفكيك الاسلحة الكيماوية السورية، على أن تقدم دمشق جردا كاملا بترسانتها من أسلحة ومنشآت. وطالما أن اجتماع المنظمة لم يعقد، سيكون من الصعب استصدار قرار في مجلس الأمن.

موسكو تتخلى

من جانب آخر، قال كبير موظفي الكرملين سيرغي ايفانوف إن روسيا يمكن أن تتخلى عن دعم رئيس النظام بشار الاسد إذا علمت أنه غير ملتزم بتسليم السيطرة على ترسانة أسلحته الكيماوية.

وقال ايفانوف في تصريحات نقلتها وسائل إعلام روسية في مؤتمر في ستوكهولم ينظمه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ومقره بريطانيا: «في حالة تدخل عسكري خارجي فإن المعارضة ستفقد تماما الاهتمام بالمفاوضات معتقدة أن الولايات المتحدة ستهدم النظام من أساسه مثلما حدث في ليبيا وتقدم لها طريقا سهلا للنصر».

مؤكداً أن موسكو «تتوقع أن تعرف جميع أماكن الاسلحة الكيماوية لدى الاسد في غضون أسبوع على الرغم من أن الامر سيستغرق شهرين إلى ثلاثة أشهر لتحديد الوقت المطلوب للقضاء على هذه الاسلحة».

وقال ايفانوف: «إنني أتحدث من الناحية النظرية والافتراضية، لكن إذا تأكدنا من أن الأسد غير ملتزم فإننا قد نغير موقفنا».

موقف صيني

من جهتها، طالبت الصين بتطبيق سريع للاتفاق حول الاسلحة الكيماوية، معبرة عن أملها في التوصل إلى حل سياسي للازمة.

وأعلن وزير الخارجية الصيني وانغ يي أن بلاده «ترفض بشدة استخدام أسلحة كيماوية من جانب أي بلد أو أي شخص».

وأضاف وانغ في كلمة أمام معهد «بروكينغز» في واشنطن: «ندعم انطلاقا سريعا للعملية من أجل تدمير الاسلحة الكيماوية السورية».

 

تأجيل

 

أرجأت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية إلى أجل غير مسمى، اجتماعها الذي كان مقررا عقده اليوم الاحد، والمخصص لبدء درس برنامج التخلص من الاسلحة الكيماوية السوري وطلب انضمام سوريا إلى المعاهدة الموقعة العام 1993 حول حظر انتشار الاسلحة الكيماوية.

والنص الذي كان يفترض أن يستخدم قاعدة عمل للاجتماع ليس جاهزا بعد وهو لا يزال موضع مشاورات بين الاميركيين والروس.