بعد انفضاح مخططات جماعة الاخوان في الكثير من الدول العربية، أخذت عدد من الدول العربية بشكل عام، والخليجية بشكل خاص، برصد تحركات «الاخوان» التي انكشفت نحو مصالح ضيقة تصب في صالح التنظيم على حساب الوطن، حيث كشفت مصادر كويتية مطلعة لـ«البيان» اتخاذ الحكومة الكويتية خطوات لإبعاد أعضاء «الاخوان» عن مراكز ودوائر صناعة القرار الحكومي، مشددةً على أن الاجراءات الحكومية «تتعلق بصميم حق الدولة في حماية أمنها القومي والتصدي مبكرا لحالات ازدواج الولاء خاصة في ظل شكوك كثيرة بأن مثل هذه التنظيمات لا تؤمن بفكرة الدولة الوطنية».
وكشفت المصادر الكويتية مطلعة لـ«البيان» أمس ان «قرار مجلس الوزراء الخاص بإحالة من تجاوزت خدمته 30 عاما إلى التقاعد مهما كان منصبه، انما يصب في انهاء خدمات من تدور حولهم شبهات بانتمائهم إلى جماعات وتنظيمات تسعى إلى بسط نفوذها على القطاعات الحساسة عبر تسهيل تدفق عناصرها الموالية».
واضافت المصادر لـ«البيان» ان «الاجراءات الحكومية تأتي ضمن إطار القرار الخليجي الذي تم التوصل إليه خلال اجتماع خليجي لمسؤولين رفيعي المستوى من أجل ابعاد المنتمين إلى الجماعات والتنظيمات المشبوهة مثل حزب الله والاخوان المسلمين عن المواقع القيادية والمناصب ذات الطابع الحيوي في المؤسسات والأجهزة الحكومية»، لافتة إلى ان «الاتفاق الخليجي يشتمل على مراحل وبشكل تدريجي بعيدا عن التصعيد، مع التركيز على القيادات العليا في القطاعات ذات الطابع الحساس». وقالت انه «تم إعفاء عدد من الوكلاء المساعدين المنتمين إلى التنظيمات المشبوهة في عدد من الوزارات الكويتية على رأسها المواصلات والشؤون والاوقاف والتربية، إضافة إلى إقصائهم عن رئاسة بيت الزكاة الذي يعد أكبر مؤسسة تمويلية اسلامية كويتية».
وبيّنت المصادر أن «المرحلة المقبلة ستشهد اقصاء الاخوان عن القيادات في الأمانة العامة للأوقاف والقطاع النفطي ووزارة الكهرباء والماء وجامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب»، مشيرة إلى ان «قرارات مجلس الوزراء التي صدرت أخيرا في شأن تعيين عدد من القياديين جاءت ترجمة لهذه التوجهات»، وأن «كل الأسماء الجديدة جاءت بدلا من أعضاء التنظيمات المشبوهة الذين كانوا يشغلون تلك المناصب لفترات متباينة وتأكدت انتماءاتهم بما لا يدع مجالا للشك».
حق وإفلاس
وشددت المصادر لـ«البيان» على أن الاجراءات الحكومية «تتعلق بصميم حق الدولة في حماية أمنها القومي والتصدي مبكرا لحالات ازدواج الولاء خاصة في ظل شكوك كثيرة بأن مثل هذه التنظيمات لا تؤمن بفكرة الدولة الوطنية ولا بحدودها وسيادتها، الأمر الذي رأت دوائر صناعة القرار في الكويت ضرورة التحسب له». وأكدت أن «القرارات السابقة ليست إلا بداية ستتلوها قرارات واجراءات أكثر صرامة تصب في إطار القرار الخليجي لاستئصال كل ما يهدد أمنه وكينونته». وقالت ان «التدخل السافر الذي مارسته جماعة الاخوان وأعضاء حزب الله في شؤون عدد من دول مجلس التعاون الخليجي ما هو إلا إفلاس تلك التنظيمات وفشلها في تحقيق اهدافها».
سم الاخوان
في غضون ذلك، قالت النائب صفاء الهاشم انه «لا بد من التخلص من الجمود الوظيفي للسماح لأصحاب الكفاءات بان يشغلوا المقاعد الاولى حتى لا تكون حكرا على احد»، لافتة الى ان «الاخوان المسلمين استغلوا الطاقات الشبابية في تحريك الشارع من خلال استغلالهم لبرنامج اعادة الهيكلة لمجرد نيل المناقصات والفوز بالمقاعد الاولى متناسين اصحاب الخبرة والكفاءة والسيطرة على عقول الشباب، فبات الاخوان ينتشرون كالسم». وأردفت ان «مرشد جماعة الاخوان المسلمين يرى الكويت بنكا مركزيا يسهل التحكم فيه».
أيتام المرشد
حذر النائب الكويتي السابق والناشط السياسي نبيل الفضل من جماعة الاخوان، منتقداً من أسماهم بـ«أيتام المرشد» لتوجيههم خطابا لوزير الإعلام لطريقة تعامل تلفزيون الكويت مع الاحداث في مصر، قائلاً: «ليست لديكم صفة توجهون خطابكم لوزير الاعلام او غيره اكثر من كونكم مواطنين».