خضع عبدالله لدورة تدريب في إيران لمدة ثلاثة أشهر عاد بعدها بمهنة جديدة، «مهنة قاتل موهوب»، بحسب توصيف ناشط سوري من العاصمة دمشق.

ويضيف الناشط في تصريحات إلى الإذاعة الهولندية أن عبدالله كان يعمل موظفاً في إحدى بلديات ريف حماة وسط سوريا، ولم يحصل على الشهادة الابتدائية. ولأنه ينتمي إلى الطائفة العلوية الحاكمة، كان يعتبر أن مهنة عامل النظافة لا تلائمه. ولكن العقد الذي تم توظيفه بموجبه في البلدية، كان بصفته عامل نظافة.

ويضيف الناشط أن المنطقة التي كان يعمل فيها عبدالله في مدينة حماة، كانت ذات أغلبية سنية. أما عمله الأساسي، فهو مخبر أمني يوصل ما يتناقله الناس إلى دوائر أمنية معينة. الأمر الذي ساهم في تخويف الناس وحذرهم منه.

والدة الزبال

وفي حديثه مع إذاعة «هنا أمستردام»، يقول خالد مطر، أحد الناشطين السوريين، إنه استقى معلوماته من مصادر متعددة ومن أقارب عبدالله ومعارفه، ويؤكد أن عبدالله ترك والدته وحيدة في المنزل في قريته بعد أن تزوج كل أفراد عائلته. وكان كلما عاد إلى القرية يضع في يديها بعض النقود تكفيها لحين عودته في المرة المقبلة. وتتحدث الأم عن ولدها في الفترة الأخيرة، وتعتبر أن «الله وفقه في رحلة إلى إيران مع بدء الأزمة السورية، حيث تلقى هناك تدريباً صعباً وقاسياً، لكنه عاد فيما بعد أقوى رجل في المنطقة». وتؤكد أنه «حصل على بندقية جديدة وكبيرة، بالإضافة إلى مسدس وكمية كبيرة من الرصاص».

القناص الجديد

ويقول مطر: إن مهنة عبدالله الجديدة هي قناص متنقل، عمل في فترة سابقة في مدينة درعا في الجنوب قبل أن يتم نقله إلى دمشق. وعرف سكان المنطقة أنه قناص خطير. والغرابة في الموضوع هي كيف تحول عامل نظافة لا يجيد التنظيف، إلى قناص محترف في فترة زمنية لم تتعدَّ ثلاثة أشهر.

ويضيف مطر أن عبدالله سافر في مهمة أمنية إلى إيران منذ حوالي عامين، ولمدة ثلاثة أشهر، ليعود فيما بعد بثياب سوداء مميزة، وبمهمة جديدة تختلف بالمطلق عن مهنته السابقة.

ويضيف الناشط أن الجميع في قرية عبدالله يعرف اليوم أنه يعمل قناصاً منذ أن عاد من إيران.