دعا رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت المجتمع الدولي إلى التدخل لإجراء استفتاء منطقة أبيي المتنازع عليها مع السودان.

وقال سلفاكير في خطاب جماهيري في مدينة واو عاصمة ولاية غرب بحر الغزال امس ان «هناك اتصالاً هاتفياً مباشراً مع الرئيس السوداني عمر البشير عندما يكون هناك قضايا تحتاج إلى النقاش في إطار اتفاقيات التعاون»، مضيفاً أن البشير جدد له خلال لقائهما الأخير في الخرطوم «الالتزام بالعمل معاً لحل أزمة أبيي».

وأضاف سلفاكير أن «نقطة الخلاف بين جوبا والخرطوم حول أبيي تتمثل في ان الخرطوم تريد تشكيل المؤسسات المشتركة اولاً بينما ترى جوبا أن تكون مفوضية الإستفتاء من الأولويات»، مجددا دعوته لسكان منطقة أبيي بالعودة إلى ديارهم حتى يتسنى لهم المشاركة في الإستفتاء المقبل. كما طالب المجتمع الدولي بـ«إظهار التزام قوي ومنسق لحمل السودان على المصادقة على مقترح اقامة الإستفتاء». وأعرب عن تفاؤله بتنظيمه، لكنه اشار إلى ان الاستفتاء «قد لا يجري كما خططت له وان على المجتمع الدولي تقديم المساعدة الضرورية»، مؤكداً ان جوبا «ستواصل الحوار مع الخرطوم بينما تحضر لعملية الإستفتاء».

ولفت سلفا كير إلى أن الحكومة «ستستأنف خطط وبرامج التنمية في القريب العاجل بعد انفراج عقد أزمة النفط مع السودان». وأشار إلى أنه «توصل خلال زيارته الأخيرة للخرطوم إلى اتفاق مع نظيره عمر البشير يضمن مرور نفط جنوب السودان عبر الأراضي السودانية بدون أية معوقات مقابل ضمانات للحكومة السودانية»، لم يكشف عنها.

محاربة الفساد

أكد رئيس دولة جنوب السودان مواصلة حكومته الجهود الرامية إلى محاربة الفساد واجتثاثه نهائياً من مفاصل الدولة، الى جانب الكشف عن المتورطين في قضايا الفساد وتقديمهم إلى العدالة. وأضاف بأن «زملاءه في الحكومة أرهقوا كاهل الدولة وقاموا بنهب خياليّ لأموال الشعب خلال الفترة الماضية، ما استدعى تدخله بشكل حاسم لإيقاف ذلك»، مبيِّناً أن ذلك «أحد الأسباب التي دفعته إلى تغيير الحكومة السابقة الى جانب أسباب أخرى لخصها في سوء الإدارة، وتجديد الدماء إضافة إلى ضرورة تقليص حجم الحكومة تماشياً مع سياسة التقشف التي أعلنتها الدولة».