اعتدى جنود إسرائيليون على دبلوماسيين أوروبيين أمس واحتجزوا شاحنة تحمل خياماً ومواد إغاثة كانوا يحاولون توصيلها إلى فلسطينيين هدمت منازلهم الأسبوع الماضي. وشاهد مراسل «رويترز» جنوداً يلقون قنابل الصوت على مجموعة من الدبلوماسيين وعمال الإغاثة والسكان المحليين في الضفة الغربية المحتلة ويسحبون دبلوماسية فرنسية من الشاحنة قبل قيادتها بعيداً بما تحمله من مساعدات.

وقالت الدبلوماسية الفرنسية ماريون كاستينغ: «سحبوني خارج الشاحنة ودفعوني على الأرض غير مبالين بحصانتي الدبلوماسية»، مضيفة وقد غطّاها التراب: «هكذا يحترم القانون الدولي هنا». وقال الجيش الإسرائيلي أمس الجمعة ان قوات الأمن حاولت منع نصب خيام في المنطقة طبقاً لقرار المحكمة.

وقالت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي: «اعترض فلسطينيون ونشطاء أجانب في الموقع بعنف وألقوا الحجارة وهاجموا ضباط إنفاذ القانون، ويجري حالياً التحقق من تقارير عن تجاوز دبلوماسيين المزايا الممنوحة لهم وإذا استدعى الأمر فسوف تقدم شكاوى للسلطات المختصة». ولكزت الدبلوماسية الفرنسية جندياً في وجهه بعد أن نهضت من على الأرض. وقال مراسلون لرويترز في المنطقة إنهم لم يروا رشقاً بالحجارة ولم يروا نشطاء أجانب.

وتوجه دبلوماسيون من فرنسا وبريطانيا وإسبانيا وايرلندا واستراليا والمكتب السياسي للاتحاد الأوروبي إلى المنطقة أمس بالمزيد من المساعدات. وفور وصولهم أحاطت بهم نحو عشر سيارات جيب تابعة للجيش الإسرائيلي وطلب الجنود منهم عدم افراغ محتويات الشاحنة. وقال دبلوماسي أوروبي طلب عدم نشر اسمه لأنه غير مصرح له بالحديث إلى وسائل الإعلام: «هذا أمر صادم ومثير للغضب. سنبلغ حكوماتنا بهذه التصرفات».