حض الرئيس الإيراني حسن روحاني، في مقال غير مسبوق نشرته صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أمس، زعماء العالم على «اغتنام الفرصة» التي سنحت بانتخابه بالانخراط مع إيران في حوار «بنّاء»، مبدياً استعداد بلاده التوسط بين النظام والمعارضة في سوريا، في وقتٍ أعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند نيته الاجتماع به في نيويورك الأسبوع المقبل، فيما أبدى وزير الخارجية الأميركي جون كيري ترحيبه بمواقفه.

وقال في مقاله في «واشنطن بوست» إنه «يجب على الدول أن تسعى إلى نتائج مربحة للجميع بدلاً من استخدام القوة الغاشمة في مكافحة الإرهاب والتطرف والجرائم الإلكترونية والتحديات الأخرى». وأضاف: «انتهى عصر العداءات الدموية. حري بزعماء العالم أن يحولوا التهديدات إلى فرص».

وأضاف: «بالنسبة لنا، فإن اتقان إدارة دورة الوقود النووي وتوليد الطاقة النووية يتعلق بتنويع مصادرنا من الطاقة بقدر ما يتعلق بهوية الإيرانيين كأمة وبمسعانا للكرامة والاحترام وبمكانتنا المترتبة على ذلك في العالم». وتابع: «مع توجهي إلى نيويورك لحضور افتتاح الجمعية العامة للأمم المتحدة، أناشد نظرائي اغتنام الفرصة التي أتاحتها الانتخابات في إيران.

أناشدهم تحقيق أكبر استفادة من التفويض الذي منحه لي شعبي بالدخول في حوار متعقل والرد بصدق على جهود حكومتي للانخراط في حوار بناء». وقال روحاني إنه «يجب السماح لشعوب الشرق الأوسط أن تقرر مصيرها بنفسها»، مضيفاً: «أعلن استعداد حكومتي للمساعدة في تسهيل الحوار بين الحكومة السورية والمعارضة».

من جهة أخرى أعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أنه قبل دعوة للقاء الرئيس الإيراني على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقال للصحافيين: «هناك خطة للاجتماع مع الرئيس الإيراني بناء على طلبه».

وسيكون الرئيس الفرنسي أول زعيم غربي في دول مجموعة 5+1 يجتمع مع روحاني، وأول رئيس فرنسي يجتمع بنظيره الإيراني منذ العام 2005 حينما التقى الرئيس الأسبق جاك شيراك مع محمد خاتمي في باريس.

بدوره، رحب وزير الخارجية الأميركي جون كيري بـ«التصريحات الايجابية جداً» لروحاني، مضيفاً في تصريحات صحافية: «اعتقد أن تصريحات روحاني إيجابية جداً، لكن كل شيء يجب أن يخضع للاختبار وسنرى في أي اتجاه سنسير». وأضاف كيري: «في الوقت المناسب، أعتقد أن البيت الأبيض ووزارة الخارجية سيقولان بوضوح إلى أين نتجه».

ترحيب

رحبت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بعرض الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني الوساطة في النزاع السوري. وقال الناطق باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت: «نرحب بأي طرف يستطيع التأثير على هذا النظام»، مضيفاً: «يتعين أن تؤثر سياسة الاعتدال المعلنة بصورة إيجابية فعلية على التعاون الدولي». برلين- د.ب.أ