تبتسم نور التي لا يتجاوز عمرها ستة اشهر وهي في حضن امها ولاء، غير واعية بالرحلة التي قامت بها، وهي في قاعة طعام غاية في النظافة في مركز استقبال للاجئين في مارستا بالسويد.
وغادرت عائلة الهدل حلب قبل شهر تقريبا هربا من القصف وجرائم الحرب وهدفها الوصول الى السويد. وفي مطلع سبتمبر، كان هذا البلد اول دولة في اوروبا اعلنت انها تمنح كل السوريين المتواجدين على اراضيها اللجوء. وقال خالد رب العائلة: «في حلب عندما نخرج من المنزل لا ندري اذا سنعود او يطلقوا علينا النار، انا اريد ان اضمن هنا مستقبل ابنتي»، التي يأمل ان تصبح طبيبة.
واوضح رئيس الدائرة القانونية في وكالة الهجرة فريدريك بيير ان «درس طلب اللجوء في السويد غير مسيس تماما، الامر الذي يجعل البلاد مرغوبة بالنسبة للاجئين».
ويتفهم وزير الهجرة توبياس بيلستروم ذلك، قائلا ان «الازمة الانسانية في سوريا تشتد ويجب علينا ان نتضامن معهم».
وتفيد وكالة الهجرة ان عدد طالبي اللجوء بلغ 11 الفا منذ يناير، وانه مرشح الى الارتفاع. وتابع يقول: «كان عندي مقهى انترنت دمره القصف قبل مدة قصيرة، فقلنا مع ولاء انه لم يبق لنا ما نفعل في حلب وقررنا الرحيل الى السويد».
وقال ان «مهربا ساعدنا على عبور الحدود مع تركيا مع تسعين شخصا ثم اخذ كل جوازات سفرنا». ووصل الزوجان الى ازمير حيث اقلعا الى السويد عبر المانيا بفضل جوازات سفر بلجيكية مزورة اتلفت بعد ذلك. واضاف: «في المانيا انتقلنا الى طائرة اخرى ولم نواجه مشكلة وكذلك في السويد، وعندما حطت الطائرة اخذت حقيبتي وزوجتي وابنتي وخرجنا». ووضعت الحقيبة في احدى الغرف الثماني عشرة في مركز مارستا على مسافة بضعة كيلومترات من مطار ارلاندا في ستوكهولم.
ويفترض ان تنتظر العائلة التي استقبلت اثر رحلتها الطويلة، 48 ساعة حتى تحصل على اللجوء، على ان يعين لها مكان اقامة في معظم الاحيان خارج المدن الكبرى اذا لم تتمكن من الاقامة في منزل شقيقة خالد. وستحصل على قرار بعد ثلاثة اشهر.
وتدفع وكالة الهجرة علاوة لطالبي اللجوء في انتظار حصولهم على عمل. ويفترض ان تحصل عائلة الهدل على 18 يورو في اليوم، في حين يجب عليها تعلم اللغة والاندماج في سوق العمل الذي تشرف عليه وكالة الوظائف.
