أعلنت منظمة حظر الاسلحة الكيماوية أمس، قبل 24 ساعة من انتهاء المعلة، تسلمها من النظام السوري قائمة أولى بالاسلحة الكيماوية التي يمتلكها في اطار برنامج تفكيكها، في وقتٍ اعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري انه تباحث مع نظيره الروسي سيرغي لافروف بشأن قرار «قوي» في مجلس الامن بخصوص نزع الاسلحة الكيماوية.

وقالت المنظمة في رسالة بالبريد الالكتروني وجهتها الى وكالة «فرانس برس» امس ان «منظمة حظر الاسلحة الكيماوية تسلمت من جانب الحكومة السورية لائحة أولى بشأن برنامجها للاسلحة».

واضافت ان «السكرتارية الفنية للمنظمة تقوم حاليا بدراستها». وكانت المنظمة اعلنت في وقت سابق ارجاء اجتماعها الذي كان مرتقبا غدا الاحد في لاهاي بشأن التخلص من الترسانة الكيماوية السورية، الى اجل غير مسمى.

وقالت مصادر دبلوماسية ان النص الذي كان يفترض ان يشكل قاعدة عمل للاجتماع والذي يبحثه الاميركيون والروس ليس جاهزا بعد. والاجتماع الذي أرجئ عدة مرات، يفترض ان يتيح للدول الـ41 الاعضاء في المجلس التنفيذي درس انضمام دمشق الى المنظمة وبدء برنامج التخلص من هذه الاسلحة.

كيري ولافروف

وبالتوازي، أعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري انه تباحث مع نظيره الروسي سيرغي لافروف بشأن قرار «قوي» في مجلس الامن بخصوص نزع الاسلحة الكيماوية.

وقال كيري لدى استقباله في وزارة الخارجية نظيره الهولندي فرانس تيمرمنز انه بحث مع لافروف في «محادثة هاتفية طويلة، في تعاونهما، ليس لتبني قواعد (منظمة حظر الاسلحة الكيماوية) فحسب بل لاصدار قرار قوي وحازم في الامم المتحدة».

واكد ان هولندا والولايات المتحدة «يسيران معا على الطريق نفسه للتوصل الى قرار حازم يضمن ان يلتزم بشار الاسد بوعوده بتدمير اسلحته الكيماوية». وكان رئيس الدبلوماسية الاميركية دعا مجلس الامن الى ان يتبنى «الاسبوع المقبل» هذا القرار الرامي الى ارغام دمشق على احترام خطة تفكيك ترسانتها.

فرنسا تسلح

بدوره، أعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إمكانية تسليح بلاده الجيش السوري الحر. وقال هـولاند للمرة الأولى ان باريس قد تسلح مقاتلي المعارضة السورية «في إطار منظم بالنظر إلى أنهم أصبحوا الآن محصورين بين الحكومة السورية من جانب والإسلاميين المتشددين من جانب آخر».

ولاحظ هولاند أن «الروس يزودون الحكومة السورية بالأسلحة»، وقال إن فرنسا «قد تزود مقاتلي المعارضة بالسلاح». واستدرك هولاند: «لكننا سنفعل ذلك في سياق أوسع مع عدد من الدول وفي إطار يمكن التحكم فيه لأننا لا نقبل أن تسقط الأسلحة في أيدي الجهاديين الذين قاتلناهم هنا (في مالي)».

واضاف: «فيما يتعلق بتقديم أسلحة قلنا دائما إننا نريد السيطرة على هذه الإمدادات حتى تذهب حقا الى الجيش السوري الحر لأنهم يمثلون الائتلاف الوطني السوري الذي نعترف به ممثلا شرعيا للشعب السوري وهم الآن محصورون بين مطرقة وسندان».

وأوضح: «المطرقة هي غارات النظام السوري الجوية وأفعاله والسندان هو الإسلاميون المتشددون». ومن المقرر ان يزور قائد الجيش الحر سليم ادريس العاصمة الفرنسية الاسبوع المقبل للقاء مسؤولين في مجالات الدفاع والاستخبارات.

مشاركة أوكرانية

 اقترح الرئيس الأوكراني، فيكتور يانوكوفيتش، مشاركة خبراء أوكرانيين بعملية تدمير السلاح الكيميائي السوري، مشيراً الى امتلاك بلاده للمعدات والخبرة اللازمة لذلك. ونقلت وسائل إعلام روسية عن يانوكوفيتش: «لدينا هذه الخبرة وأجهزة متحركة حصلت على براءة اختراع في أوكرانيا وأثبتت فاعليتها على أرض الواقع، ونحن مسـتعدون لاسـتخدامها لتدمـير السلاح الكيماوي (في سوريا) بأسرع وقت». كييف ـ يو.بي.آي