أقرّ النظام السوري أمس بعجزه عن حسم المعركة ضد قوات المعارضة، مدعياً أن الاقتصاد السوري تكبد خسائر بقيمة 100 مليار دولار منذ بدء الثورة.

ونقلت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية عن نائب رئيس الوزراء السوري قدري جميل قوله انه لا القوات الحكومية ولا قوات المعارضة قادرة الان على تحقيق نصر ناجز في الحرب الاهلية السورية.

وقال جميل: «لا المعارضة المسلحة ولا النظام قادران على الحاق الهزيمة بالمعسكر الاخر. ان ميزان القوى لن يتغير قبل فترة».

واذ اكد جميل ان الرئيس السوري بشار الاسد لن يتنحى، فإنه استدرك: «يجب الا يخشى احد استمرار النظام في شكله الحالي. لاسباب ملموسة عدة، انتهى النظام بالشكل الذي كان عليه. ولتحقيق اصلاحاتنا التقدمية، على الغرب وكل المتورطين في سوريا ان يدعونا وشأننا»، على حد وصفه.

ونقلت ذي غارديان» عن جميل قوله ان الاقتصاد السوري خسر خلال الحرب قرابة 100 مليار دولار وهو ما يعادل الانتاج العادي في سنتين. وسئل جميل في المقابلة ما الاقتراحات التي قد تقدمها الحكومة السورية في مؤتمر للسلام تسعى القوى العالمية لعقده، فقال: «وضع حد للتدخل الخارجي ووقف اطلاق النار وبدء عملية سياسية سلمية بطريقة تتيح للشعب السوري التمتع بتقرير مصيره دون تدخل خارجي وبطريقة ديمقراطية». واضاف انه اذا تمت الموافقة على وقف لاطلاق النار من قبل مسلحي المعارضة السورية، فانه يتعين ان يوضع «تحت اشراف دولي» شرط ان يأتي المراقبون من دول «محايدة وصديقة».

 وتقاتل المعارضة القوات الحكومية في ثورة راح ضحيتها 100 الف شخص منذ العام 2011. وتسيطر قوات المعارضة على مساحات واسعة من الاراضي السورية بينما تحتفظ القوات الموالية للرئيس بشار الاسد وهي الافضل تسليحا وتجهيزا بالسيطرة على العاصمة دمشق وقواعد مهمة للجيش.

وفي توضيح لاحق، نفى الناطق الرسمي باسم حزب «الإرادة الشعبية» الذي يتزعمه جميل ما نقل عن الأخير قوله إن «الحكومة السورية ستطلب خلال مؤتمر جنيف وقفاً لإطلاق النار».

وقال الناطق، في تصريح نشرته صحيفة «قاسيون» إن «المقابلة جرت مع جميل بصفته أميناً لحزب الإرادة الشعبية ومخولاً للنطق باسمه ومن جهة ثانية، تم التأكيد خلال المقابلة على أن مؤتمر جنيف سيبحث وقف التدخل الخارجي وإيقاف العنف وإطلاق العملية السياسية».