قتل 21 شخصاً وأصيب 15 بجروح في تفجير مزدوج بعبوتين ناسفتين استهدفتا مصلين داخل مسجد جنوب مدينة سامراء الواقعة على بعد 110 كيلومترات شمال العاصمة العراقية بغداد، فيما حض أئمة صلاة الجمعة الموحدة رئيس الوزراء نوري المالكي على عقد جلسة الحكومة في الانبار والنظر في مطالب المعتصمين وانهاء الاعتصامات قبل حلول عيد الاضحى المبارك.

وقال ضابط برتبة مقدم في الشرطة امس ان «21 شخصا قتلوا وأصيب حوالي 15 اخرين بجروح جراء انفجار عبوتين ناسفتين استهدفتا المصلين داخل مسجد مصعب بن عمير في الركة التي تقع على بعد 15 كيلومترا جنوب سامراء»، الواقعة على بعد 110 كيلومترات شمال العاصمة العراقية بغداد. وأوضح المسؤول الأمني ان «العبوتين وضعتا في مبردين للهواء يعملان بالماء داخل المسجد، وانفجرتا لدى دخول المصلين للمسجد».

دعوة وتظاهرات

إلى ذلك، طالب إمام وخطيب صلاة الجمعة الموحدة في بغداد محمود العيساوي حكومة نوري المالكي بـ«وضع حد لمعضلة الاعتصامات التي طال أمدها، وان يتم التوجه الى الانبار وتعقد جلسة مجلس الوزراء هناك بما يساهم في إنهاء الاعتصامات قبل عيد الأضحى».

وفي مدينة الفلوجة، اعتبر إمام وخطيب ساحة الاعتصام محمد مطر أن «الحكومة عاجزة عن حماية أمن العراق، والميليشيات والعصابات تجوب الشوارع وتهدد العوائل في بغداد والبصرة وغيرها من المحافظات بدون محاسبة للقتلة».

ووجه مطر كلمة الى السياسيين الذين شاركوا في توقيع وثيقة الشرف قائلاً: «أقول لمن حضر ومن لم يحضر مؤتمر توقيع وثيقة الشرف: علينا ان نتعاون جميعا لتحقيق الأمن والأمان للعراقيين»، داعيا الى «تجسيد المصالحة مع المعتصمين بعقد مجلس وزاري في الانبار لحل القضية التي طال أمدها».

اتهامات للحكومة

وفي ساحة الاعتصام في مدينة الرمادي (100 كيلومتر غرب بغداد)، اتهم إمام المعتصمين محمود عبد العزيز حكومة المالكي بـ«دعم عمليات قتل وتهجير أهل السنة جنوب العراق، خاصة في البصرة وذي قار وميسان، بعد أن تعمّدت تفريغ بغداد منهم تنفيذا لأجندة إيرانية تستهدف تغيير التركيبة السكانية للجنوب العراقي».

وشدد بالقول إن «للصبر حدوداً، وعلى المالكي أن يعلم أن صبر المعتصمين وشرفاء العراق بدأ ينفد، فالحكومة تعمل حاليا لتنفيذ أجندات خارجية في المنطقة من قتل وتهجير لأسباب طائفية»، على حد وصفه.

السيستاني يحذر

وخلال خطبة الجمعة في مدينة كربلاء (110 كيلومترات جنوب بغداد)، حذّر ممثل المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني، عبد المهدي الكربلائي، من خطر «الاستهداف الطائفي المتبادل».

وقال إن «توصيات صدرت من المرجعية الدينية العليا تضمنت التحذير من الاستهدافات ذات الطابع الطائفي المتبادل وما لها من تداعيات خطيرة وكارثية». وشدد على أن «المطلوب أولا الاهتمام اكثر والتحرك بسرعة من قبل القوات الأمنية لتتعامل بحزم مع جميع الأطراف».