في بادرة هي الأولى من نوعها في تاريخ تونس، وفي تحوّل مفاجئ قد يعمق الأزمة السياسية، رفع 37 نائباً في المجلس التأسيسي دعوى قضائية بحق الرئيس المنصف المرزوقي ورئيس الحكومة علي العريض ووزير الداخلية لطفي بن جدو ومجموعة من القيادات الأمنية، على خلفية الوثيقة المسربة التي تفيد بعلم وزارة الداخلية بشكل مسبق بوجود مخطط مسبق لاغتيال المعارض محمد البراهمي وإقرار الداخلية بفشلها في حماية البراهمي.

وتلقى وكيل النيابة العامة في المحكمة الإبتدائية بتونس العاصمة أمس دعوى قضائية رفعها 37 من النواب المنسحبين من المجلس التأسيسي و30 محاميا ضد تسعة من رموز الدولة وهم الرئيس المنصف المرزوقي ورئيس الحكومة علي العريض ووزير الداخلية لطفي بن جدو والمدير العام للأمن الوطني وحيد التوجاني والمدير العام للأمن العمومي مصطفى بن عمر ومدير عام المصالح المختصة سابقا محرز الزواري ومدير الإدارة المركزية لمكافحة الإرهاب سمير العلاقي ومدير الإدارة المركزية للاستعلامات طارق لطيف.

واعتبر المقاضون أن «رموز الدولة في تونس ساعدوا على ارتكاب الجريمة وتستروا وتقاعسوا في الدور الموكول إليهم وسهلوا عملية اغتيال البراهمي». كما تضمنت الدعوى تصديقا من قبل أسرة البراهمي التي تبنّت الدعوى وانضمت إلى رافعيها في المطالبة بمحاكمة رموز الدولة والقيادات الأمنية.

حراك شعبي

يأتي ذلك في حين نظم قياديو الجبهة الشعبية، بمساندة قيادي جبهة الإنقاذ الوطني ومواطنون تونسيون، الوقفة الاحتجاجية الدورية أمام مقر وزارة الداخلية للمطالبة بالكشف عن معرفة المتورطين في اغتيال القياديين المعارضين ومحاكمة العريض وإحالته إلى القضاء.

ورفع المحتجون شعارات منددة بالحكومة منها «بعد الدم لا شرعية للعصابة النهضاوية» و«الرحيل لحكومة الفساد» و«يا براهمي يا بلعيد عن هدفنا لن نحيد» و«العصيان العصيان حتى يسقط الإخوان».

مطالبة

 

 

طالبت الجبهة الشعبية والتيار الشعبي القومي الناصري بإحالة رئيس الحكومة علي العريض إلى التحقيق الفوري لتحديد المسؤوليات في اغتيال شكري بلعيد ومحمد البراهمي ومعرفة حقيقة ما حصل. البيان