تسعى دول مجلس التعاون الخليجي جاهدة الى التنسيق فيما بينها لاتخاذ اجراءات ضد اعضاء حزب الله اللبناني من خلال التضييق على معاملاتهم المالية والتجارية بعد تدخلات الحزب في دول الخليج، حيث أقر وكلاء وزارات الداخلية في اجتماعهم الاخير الذي عقد في الرياض توصيات سيتم رفعها الى وزراء الداخيلة للبت فيها.
وتدعو التوصيات إلى تشكيل فريق مخصص بالتنسيق مع البنوك يضع آلية لمتابعة ورصد تنقلات معاملات الحزب المالية والتجارية ومكافحة الإرهاب، خاصة أن الاتحاد الأوروبي قام بإدراج الجناح العسكري للحزب على لائحة الإرهاب وهو ما يعكس تدخلات الحزب غير المشروعة وممارساته الشنيعة في سوريا.
ويؤكد المراقبون أن قرار دول الخليج جاء بعد كشف خلايا نائمة في عدد من دول مجلس التعاون، حيث أكدت ضلوع الحزب في تدريب عناصر ارهابية لتنفيذ هجمات ارهابية وضرب الامن والاستقرار بدول المجلس، الأمر الذي اضطر دول «التعاون» إلى أن تتخذ احتياطاتها لحماية أمنها ومصالحها من خلال محاصرة المنتسبين للحزب وتجفيف منابعه وقطع الدعم المالي الذي يتلقاه هؤلاء.
وكانت البحرين استبقت قرار دول المجلس حين أصدر وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة أوامره في يونيو الماضي إلى الأجهزة الأمنية بإجراء التحريات وجمع المعلومات لحصر مصالح الحزب، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالها، بما في ذلك الاستثمارات والأعمال التجارية والاقتصادية والأنشطة التي تأخذ غطاء الأعمال الخيرية والحسابات البنكية والتحويلات المالية والأشخاص الذين ينتمون إليه.
طمأنة واستهداف
بدورها، أكدت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام البحرينية سميرة رجب إن الإجراءات الخليجية ضد مصالح حزب الله في دول الخليج سوف تطال المنتسبين إليه ومصالح مالية خطيرة للحزب في مؤسسات مالية عاملة في الخليج العربي.
وأوضحت رجب أن هذه الإجراءات «لن تستهدف أي أشخاص ليس لهم علاقة بالحزب بما في ذلك اللبنانيون الشيعة»، مضيفة أن «اللبنانيين شعب عربي، وشيعة لبنان عرب ترفض غالبيتهم ما يفعله الحزب». كما طمأنت اللبنانيين الذين يعيشون في البحرين بأنهم «مثل البحرينيين، وليس هناك أي قلق حولهم».
