واصلت قوات الأمن المصرية أمس تمشيطها لمنطقة كرداسة في محافظة الجيزة فأطلقت عشر حملات أمنية معززة بعشرات المدرعات والآليات العسكرية وألقت القبض على عدد من المطلوبين هناك.
وفيما تقدم رئيس الوزراء حازم الببلاوي ووزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي التشييع العسكري لـ«شهيد كرداسة» مساعد مدير أمن الجيزة اللواء نبيل فرّاج، واصلت جماعة الإخوان محاولة إثارة الفوضى عبر صدامات مع الأهالي كانت حصيلتها أكثر من 70 جريحاً في عدة مدن، بينما أصيب عشرة جنود إثر تفجير إرهابي استهدف حافلات كانت تقلّهم في رفح.
وقامت قوات الأمن المصرية، تساندها عشرات المدرعات والآليات العسكرية، بحملة مداهمات وتمشيط لأنحاء قرية كرداسة التي شهدت هدوءاً حذراً أمس. وألقت أجهزة الأمن، التي قادها مدير أمن الجيزة اللواء كمال الدالي عبر عشر حملات أمنية، القبض على عشرة متهمين جدد في أحداث كرداسة. وقال مصدر أمني إن «قوات الأمن حددت هوية قتلة اللواء فراج وقامت بمحاصرتهم تمهيداً للقبض عليهم».
وأغلقت قوات الأمن مداخل ومخارج مدينة كرداسة تماما قبل صلاة الجمعة، وشهدت شوارع المنطقة الرئيسية والفرعية عملية استنفار أمني استعدادا لملاحقة باقي البؤر الإجرامية، وضبط المطلوبين للجهات القضائية. كما خلت الشوارع من المارة والمساجد من المصلين، ولم يتم فتح مسجد الشاعر أكبر مساجد كرداسة والذى كان يتردد عليه أفراد الجماعات الإسلامية، والموجود على بعد أمتار من مركز الشرطة، حيث تم ذبح المأمور ونائبه و11 ضابطاً أمامه في أغسطس الماضي.
متهمون ومطلوبون
في السياق، أمر رئيس نيابة كرداسة تامر الحديدي ورئيس نيابة العجوزة أحمد رفعت بحجز 81 متهما كانت قوات الأمن ألقت القبض عليهم في اقتحام المنطقة. ووجهت النيابة للمتهمين تهم القتل العمد والشروع في قتل والبلطجة. من جانبه، قرر محافظ الجيزة علي عبد الرحمن، تأجيل الدراسة في مدارس كرداسة لمدة أسبوع بسبب الأوضاع الأمنية.
جنازة عسكرية
إلى ذلك، تقدم رئيس الوزراء حازم الببلاوي ونائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي، ووزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم الجنازة العسكرية لمساعد مدير أمن الجيزة. كما شارك في الجنازة التي أقيمت في مسجد آل رشدان بشارع صلاح سالم بمدينة نصر، رئيس أركان القوات المسلحة الفريق صدقي صبحي ومحافظا القاهرة والجيزة والعديد من قيادات القوات المسلحة والشرطة وجموع من الشعب المصري الذين رددوا هتافات «الشعب يريد إعدام الإرهاب».
و«الشعب يريد إعدام الإخوان». وشدد الببلاوي، في تصريح أثناء تشييع فرّاج، على أن «أمن الوطن والمواطن خط أحمر»، وأن «الحكومة لن تتهاون أو تُهادن الجماعات الإجرامية والإرهابية التي ترفع السلاح لترويع الآمنين»، مؤكدا «قدرة الأجهزة الأمنية على تطهير البلاد من جميع الأيادي الإجرامية، وإعادة الأمن والأمان إلى كل ربوع البلاد».
فوضى «الإخوان»
من جانب آخر، اندلعت اشتباكات عنيفة استخدم فيها الرصاص الحي والخرطوش والأسلحة البيضاء والحجارة بين مئات من عناصر «الإخوان» والأهالي وقوات الأمن، حيث أصيب تسعة أشخاص باشتباكات وقعت في ميدان الحرية بمنطقة المعادي في القاهرة. كما اندلعت اشتباكات أخرى خلّفت خمسة جرحى في اشتباكات مماثلة قرب مسجد الاستقامة بميدان الجيزة.
وفي الإسكندرية، أصيب 14 شخصاً في اشتباكات بمنطقة كامب شيزار، وألقي القبض خلالها على ثمانية من عناصر «الإخوان». وفي قرية ميت ضافر بالدقهلية، أصيب سبعة أشخاص. أما في السويس، فأصيب 12 بينهم ثلاثة بطلق ناري. وفي البحيرة التي تحولت فيها مدينة أبو حمص إلى ساحة لحرب الشوارع، سقط قرابة 16 مصاباً. وفي المنصورة، سقط في اشتباكات مماثلة قرابة 11 جريحاً.
هجوم رفح
وفي سياق متصل، أعلن مسؤول أمني مصري إصابة عشرة جنود من قطاع الأمن المركزي في مدينة رفح المصرية. وقال المسؤول في تصريحات إن «الجنود العشرة أصيبوا إثر انفجار عبوة ناسفة أثناء مرور ثلاث حافلات ناقلات للجنود ويرافقها مدرعة للجيش بالقرب من منطقة سادوت» في رفح المصرية».
وكانت أربع محاولات إرهابية فشلت في غضون الساعات الماضية لتفجير آليات ومعدات عسكرية أثناء تحركاتها بمناطق رفح والشيخ زويد في محافظة شمال سيناء. وقالت مصادر أمنية إن انفجاراً ضخماً وقع على طريق الشيخ زويد العريش.
وقال شهود عيان إن «الانفجار وقع في منطقة الشلاق التي يوجد بها محطة تصدير الغاز لإسرائيل والمتوقفة منذ فترة طويلة، ويرجح انه صوت عبوة ناسفة». من جانبه، قال الناطق العسكري العقيد أركان حرب أحمد محمد علي، إن عناصر الجيش الثاني الميداني تمكنت من إلقاء القبض على 15 إرهابياً من العناصر التكفيرية في قرى بشمال سيناء.

