حذرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة من خطورة «المسيرة المليونية» التي تزمع بلدية الاحتلال تنظيمها في المدينة بمشاركة مستوطنين، تزامنا مع اقتحام مستوطنين منطقة برك سليمان في بيت لحم بحماية قوات الاحتلال، ومع توزيع إخطارات بمصادرة مئات الدونمات من أراضي الخليل.

وقال مدير عام دائرة الأوقاف الإسلامية الشيخ عزام الخطيب إن «مثل هذه المسيرات خطر على المسجد الأقصى المبارك وعلى القدس برمتها»، داعياً إلى وقفها «وعدم فتح المجال أمام الجماعات المتطرفة من الاقتراب من المسجد الأقصى المبارك ومحيطه وتجنيب المدينة التوتر والأعمال الاستفزازية والعنف».

ورفض الخطيب فرض أي قيود على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى المبارك لأداء صلاة الجمعة، داعياً في الوقت نفسه إلى احترام حرمة المسجد وقدسيته و«تجنيبه التدنيس والاقتحام من قبل المتربصين والذين يتحينون الفرصة للانقضاض عليه».

وندد الخطيب بالإجراءات والممارسات الإسرائيلية، وقال إن «المسجد الأقصى المبارك للمسلمين وحدهم ولا يجوز لغيرهم اقتحامه أو تأدية أي شعائر دينية فيه». وكانت بلدية الاحتلال في القدس أعلنت السبت الماضي نيتها إقامة «مسيرة مليونية» في شوارع مدينة القدس احتفالاً بما يسمى «عيد العرش» اليهودي الثلاثاء المقبل، بمشاركة مستوطنين قادمين من كافة المدن الفلسطينية المحتلة.

برك سليمان

في موازاة ذلك، اقتحم عشرات المستوطنين منطقة برك سليمان جنوبي بيت لحم وقاموا بأداء طقوس تلمودية في المكان، تحت حماية قوات الاحتلال الاسرائيلي.

وأفاد مصدر أمني بأن عشرات المستوطنين اقتحموا المنطقة عبر طريق مستوطنة «افرات» المقامة على اراضي بلدة الخضر، مشيرا إلى أن اعدادا أخرى منهم واصلت التوافد الى المنطقة.

مصادرة أراضٍ

من جهة ثانية، وزعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إخطارات تقضي بإخلاء مئات الدونمات الزراعية من أراضي بلدة خاراس غرب الخليل، بذريعة انها «أراضي دولة»، في خطوة تمهد لمصادرتها.

وذكر مركز ابحاث الاراضي التابع لجمعية الدراسات العربية، في تقرير، ان رعاة أغنام في المناطق الغربية للبلدة عثروا على عدة إخطارات مرفقة بخرائط جوية توضح مساحات وصوراً للأراضي المستهدفة بأوامر الإخلاء، وقاموا بتسليمها لبلدية خاراس. وقد بلغت مساحات الأراضي المستهدفة 304 دونما

وصدرت الإخطارات في العاشر من الشهر الجاري، موقعة باسم قائد ما يسمى بقوات الجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية، وما يسمى «الادارة المدنية» التابعة له، وجاءت تحت عنوان «إخطار بوجوب الإخلاء». وطالب البند الثاني من الإخطارات بـ «رفع اليد عن الأراضي.

وإعادتها إلى ما كانت عليه سابقاً، خلال مدة 45 يوماً، من تاريخ تسلم الإخطار»، كما حمل الإخطار تهديداً أنه في حال عدم قيام المالك بأعمال الإخلاء بأن «تقوم السلطات المختصة بتنفيذ عملية الإخلاء ويحق لها تكبيده تكاليف الإخلاء».

الأزهر يحذر

 حذر الأزهر الشريف الاحتلال الاسرائيلي من «تداعيات خطواته الإجرامية نحو تهويد معالم مدينة القدس الشريف، التي لا تهدد سلام المنطقة فقط بل العالم بأسره». وجدد شيخ الأزهر د. أحمد الطيب «رفض تهويد المسجد الأقصى وتدنيسه بالأقدام الهمجية ومحاولات تقسيم هذا المسجد المبارك».

وطالب المنظمات والهيئات العربية والإسلامية والعالمية بان «تتحمل مسؤوليتها التاريخية في التصدي للعدوان الاسرائيلي، وتستنكر وتقاوم الاعتداءات الهمجية التي تتنافى مع كل الأعراف والأديان السماوية». كونا