تواجه حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة دعوات للتمرّد ضد حكمها من المفترض أن تتشكّل، بحسب الدعوات المكثفة على مواقع الشبكة العنكبوتية، في 11 من نوفمبر المقبل.

الحكومة المقالة بغزة هددت باستعمال أدوات مناسبة للتعامل مع حملة التمرد، التي تجتاح مواقع التواصل الاجتماعي لإسقاط حكمها.

ويقول أمين عام مجلس الوزراء في الحكومة المقالة عبدالسلام صيام ان الأصوات التي تنادي بإنهاء الانقسام الفلسطيني والظلم الواقع في قطاع غزة فئة قليلة «وإن حمل بعضها مسببات حقيقية، ننصحه بأن يتوجه إلى أصل المشكلة وهو الاحتلال، بعض الأصوات يحتاج النصح والإرشاد وإن لم ينفع ذلك فهنالك أدوات مناسبة للتعامل معهم».

وتعزيزاً لما تتحدث به القيادة السياسية لحركة حماس قامت كتائب القسام، الذراع المسلحة للحركة، بسلسلة مناورات واسعة ومسيرات وعروض عسكرية في شوارع قطاع غزة اعتبرها البعض انها رسالة ترهيب لمن يعدون العدة للتمرد على حكم «حماس» في القطاع. إلا ان قيادة الكتائب اكدت ان استعراض القوة هذا رسالة لإسرائيل.

وفي ما يبدو انه رد على تصريحات «حماس» واستعراضاتها العسكرية خرجت حركة تمرد على الظلم في غزة بأول تصريح رسمي مصور لناطقها الإعلامي اياد أبو روك على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي، اعلنت فيه بداية مشوارها التنفيذي بعد انهاء مرحلة التعبئة والتنظيم، مؤكدة انها حركة سلمية لا تؤمن بالحلول العسكرية او الأمنية او البلطجية «وتناشد الشعب الفلسطيني الصامد عدم اراقة قطرة دم فلسطينية واحدة على طريق التحرر من حكم البطش والانقسام..

من خلال اجراء انتخابات برلمانية رئاسية عامة يستطيع الشعب الفلسطيني من خلالها اعلان موقفه من كافة الفصائل وبرامجها.

ويرى محمد النجار وهو صاحب محل الكترونيات في غزة ان على حركة حماس ان تعيد التفكير في مسألة تمسكها بالحكم وأن تعود الى حضن الشعب، وبدلاً من ان تنتظر ما يمكن ان يحدث في الحادي عشر من نوفمبر المقبل، الموعد الذي اعلنته حركة تمرد على الظلم في غزة لتحركها على الأرض، عليها على الأقل التحرك الفعلي نحو المصالحة الفلسطينية من اجل تجنب أي صدام او إسالة قطرة دم واحدة.

ما حدث في الساعات الأخيرة من تصريحات للرئيس الفلسطيني محمود عباس بخصوص قطاع غزة بأنه لا يوجد أي هدف أو نية لإقصاء «حماس» من المشهد، ومهاتفته وزير المخابرات العامة المصرية من أجل فتح معبر رفح المغلق رغم الحالة الأمنية في سيناء، للطلبة والمرضى والحالات الإنسانية. ليتبعها إعلان الحكومة الفلسطينية في رام الله استعدادها الفوري لتوريد الوقود الى محطة كهرباء غزة، كلها خطوات، قد تكون طوق النجاة لحكومة حماس ان تمسكت به من اجل انقاذ السفينة التي هي ربانها في قطاع غزة، من مجهول، الفلسطينيون في غنى عنه لأن لديهم عدواً محتلاً يجب ان يتفرغوا من اجل مواجهته.