تضاربت الأنباء أمس بشأن اجتماع مفترض لمنظمة حظر الاسلحة الكيماوية اليوم الجمعة لبحث خطة تدمير ترسانة النظام السوري قبل 24 ساعة من انقضاء أسبوع على المهلة التي حددها اتفاق كيري ـ لافروف لدمشق للكشف عن ترسانتها.
وفيما أفادت مصادر في منظمة حظر الاسلحة الكيماوية أمس أنها ستعقد اجتماعا الجمعة في لاهاي بمقر المنظمة سيسمح للدول الـ41 الاعضاء في مجلسها التنفيذي بحث انضمام سوريا الى اتفاقية الاسلحة الكيماوية وبداية برنامج إزالة هذه الاسلحة، نفى ناطق باسم المنظمة تحديد أي موعد، قائلاً إن الدبلوماسيين لا زالوا يعكفون على دراسة مشروع قرار. والمكتب التنفيذي لمنظمة حظر الاسلحة المكلف السهر على تنفيذ الاتفاقية، مكون من ممثلين دائمين، من السفراء في الغالب، للدول الاعضاء الـ41. وبحسب الاتفاق الروسي الاميركي، فان المرحلة الاولى بالنسبة إلى دمشق هي ان تقدم بحلول السبت جردا كاملا وموثقا لترسانتها الكيماوية يشمل الاسلحة والمنشآت المرتبطة بها. وعثر فريق محققي الامم المتحدة، وضمنهم تسعة من خبراء منظمة حظر الاسلحة الكيماوية، على «أدلة دامغة ومقنعة» على استخدام غاز السارين اثناء هجوم بالسلاح الكيماوية وقع قرب دمشق في 21 اغسطس الماضي. ووصف الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون الهجوم بانه «جريمة الحرب»، في حين أعلنت الولايات المتحدة انه خلف 1429 قتيلا.
وتمنع اتفاقية حظر الاسلحة الكيماوية التي وقعت في 13 يناير 1993 ودخلت حيز التطبيق في 29 ابريل 1997 صنع الاسلحة الكيماوية وتخزينها واستخدامها وتحظر على موقعي المعاهدة مساعدة دول اخرى في صنع هذه الاسلحة او استخدامها. يشار إلى أن الأمم المتحدة أكدت انه ينبغي عدم التشكيك فيما خلص إليه خبراؤها للأسلحة الكيماوية من ان صواريخ محملة بغاز السارين استخدمت في الهجوم.
وقال الناطق باسم الأمم المتحدة مارتن نسيركي: «النتائج في هذا التقرير لا جدال فيها». واضاف: انها «تتحدث عن نفسها، وكان هذا تقريرا موضوعيا تماما بشأن ذلك للحادث المحدد».
وأكد فريق الخبراء بقيادة السويدي آكي سيلستروم الاثنين الماضي استخدام غاز السارين في الهجوم في تقريرهم الذي طال انتظاره، وقالت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا إنه قدم أدلة على مسؤولية قوات بشار الأسد.
مشاورات
تجري الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن مشاورات بشأن مشروع قرار يهدف الى ضمان التفكيك الفعلي للأسلحة الكيماوية السورية. وبحسب دبلوماسيين، فإن القوى الغربية تسعى الى اقناع روسيا ان مشروع قرار هذه القوى لا ينطوي على تهديد باللجوء الى عمل عسكري فوري في حال لم تحترم دمشق تعهداتها بنزع الاسلحة الكيماوية. واذا تم التوصل الى تسوية مع موسكو يمكن ان يعرض القرار على تصويت مجلس الامن خلال أيام. أ.ف.ب