في خضم مساعيهم نحو العودة إلى أجواء ما قبل 30 يونيو، يُنظم أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، اليوم، تظاهرات أُطلق عليها «مليونية الفجر»، إذ ناشدوا من خلال تلك الدعوة جموع أعضاء تنظيم «الإخوان» بمصر للتجمع في المساجد المختلفة مع صلاة الفجر، والبدء في تلاوة أدعية بشكل جماعي وصوت مُرتفع، يتبعها مسيرات تجوب أنحاء القاهرة الكبرى والمحافظات حتى صلاة الجمعة. وبحسب الدعوة التي أطلقها أنصار الرئيس المعزول بشكل موسع عبر صفحات الإنترنت، فإنه من المقرر أن يقومون خلال مسيراتهم بإعادة لصق ملصقات داعية إلى إضراب عام في 22 سبتمبر الجاري مع بدء العام الدراسي، فضلًا عن ملصقات مُنددة بـ30 يونيو ورافضة لخارطة الطريق، التي أعلن عنها الجيش في الثالث من يوليو الماضي، استجابة للإرادة الشعبية.

محاولة ارتداد

ووفق ما زعمه أنصار المعزول، فإن التظاهرات المقررة اليوم هي نوع من أنواع «الزخم الثوري»، في محاولة من جانبهم للارتداد للخلف والعودة إلى أجواء ما قبل إسقاط مرسي، وهي التظاهرات التي تأتي في وقتٍ أعلن فيه «الإخوان» عن أكثر من مُخطط خلال الأيام القليلة المقبلة؛ من أجل تعكير الصفو العام ومحاولة التضييق على السلطة الحالية، ومن أبرز تلك المُخططات مخطط لتعطيل شركات الاتصالات وإعاقة حركة المترو والمواصلات العامة، وقطع الطرق الرئيسية والمحاور المرورية الرئيسية الفاعلة؛ لشل الحركة في مصر نهائيًا. وبحسب رئيس المجلس الاستشاري لحزب التجمع القيادي بجبهة الإنقاذ الوطني د.رفعت السعيد، فإن أنصار المعزول يعيشون «الوهم»، ولا يريدون أن يعترفوا بحقيقة أنهم بات لا وجود لهم بالشارع المصري، وأن تلك الفعاليات التي يتم الدعوة إليها لن تؤتي ثمارها أبدًا؛ لأن الشارع رافض لـ«الإخوان»، ورافض لفعالياتهم المختلفة، بالتالي كُتبت شهادة نهاية لهم للأبد، ومن ثم فهم ينزحون نحو التحركات الإرهابية وأعمال العنف، بدعمٍ من التنظيم الدولي الذي يدير الملفات الحالية.

حالة تمرد

وفي السياق ذاته، قال أحد مؤسسي حركة «إخوان بلا عنف» حسين عبدالرحمن لـ«البيان»: إن «هناك حالة تمرد داخل نسبة كبيرة في صفوف جماعة الإخوان الآن، دفعت حالة التمرد تلك إلى إيجاد علاقة مغايرة غير التي كانت من ذي قبل بين الشباب وقادتهم، ودفعت الكثير منهم إلى الإقدام على إجراء مراجعات فكرية شاملة؛ بدعم من قادة الصف الثاني بالتنظيم، الذين رفضوا سيطرة التيار القطبي على الإخوان، وهو التيار الذي أدى إلى المشهد الحالي المضطرب»، قائلًا: «الفعاليات التي تدعو إليها الجماعة لا يشارك فيها سوى أعداد قليلة؛ لأن هناك حالة رفض داخلي وخارجي لها،

داعمون

قال رئيس المجلس الاستشاري لحزب التجمع القيادي بجبهة الإنقاذ الوطني د.رفعت السعيد إن «الملاحقات الأمنية لعناصر تنظيم الإخوان، وإلقاء القبض على العديد منهم، وأبرزهم الناطق الخارجي جهاد الحداد، عوامل تقزمهم، إلا أنه يتبقى المزيد من الداعمين للتنظيم من الذين لم يتم إلقاء القبض عليهم،