نقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله إن وزير الخارجية الأميركي جون كيري وعد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أثناء لقائهم الأخير في لندن، بتدخل أميركي «فعال» إذا استمرت حالة الاحتقان والجمود في المفاوضات مع إسرائيل.
وأفادت الصحيفة بأن تصريحات مشابهة كان قد أدلى بها وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، أكد فيها أن عباس قد تلقى رسائل تطمين من وزير الخارجية كيري، مشيرة إلى أن كيري طلب من الرئيس الفلسطيني «عدم الشعور باليأس»، وأن هناك احتمالا للتوصل لنتائج إيجابية نتيجة لجلسات التفاوض بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.
يذكر أن وزير الخارجية الأميركي التقى الأحد الماضي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في القدس، وتناول الجانبان ملف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية، إلا أن كيري امتنع عن الإدلاء بأي تفاصيل حول هذا الملف لوسائل الإعلام.
عرض أفكار
وذكرت «هآرتس» أن الإدارة الأميركية تدرك أنه لا يوجد تقدم في المفاوضات، وهي تدرس طرقاً عدة من أجل أن تحدث انطلاقة لتلك الجلسات المستمرة منذ شهرين دون تقدم. وبحسب المسؤول الإسرائيلي الكبير، فإن كيري ومستشاريه «يدرسون عرض أفكار لردم الهوة وفتح طريق في الأفق المسدود بين إسرائيل والفلسطينيين».
جدير بالذكر أن طاقمي المفاوضات من المتوقع يلتقيا الأسبوع المقبل بوزراء خارجية الدول الرباعية في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، ويعتبر هذا اللقاء الأول من نوعه منذ عام ونصف تقريباً.
توريد محدود
في موازاة ذلك، ومع تباهي إسرائيل بتقديمها ما تعتبره «بوادر حسن نوايا» اقتصادية للفلسطينيين، ذكرت اللجنة الشعبية الفلسطينية لرفع الحصار عن قطاع غزة أمس أن إسرائيل تسمح بتوريد 20 إلى 25 في المئة من احتياجات قطاع غزة فقط.
وطالب رئيس اللجنة النائب المستقل جمال الخضري بفتح جميع معابر القطاع وتوريد كافة احتياجات السكان من خلالها.
وقال الخضري يجب إقامة ممر مائي لقطاع غزة وآخر آمن بين الضفة الغربية والقطاع. ودعا الخضري الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى زيارة قطاع غزة والوقوف عن قرب على واقع «الألم والمعاناة والحصار المتزايد»، وإصدار قرار أممي قوي مدعوم بالعمل لرفع الحصار الإسرائيلي بشكل نهائي.