في موقفٍ لافت، انتقد وزيرا باراك أوباما السابقان للدفاع روبرت غيتس وليون بانيتا نهج الرئيس الأميركي حيال سوريا، وطلبه من الكونغرس الموافقة على عمل عسكري محتمل.
وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، أمس، أن بانيتا الذي أدار «البنتاغون» من يوليو 2011 إلى فبراير الماضي، «يرى أنه كان على الرئيس التحرك من دون السعي إلى الحصول على موافقة الكونغرس على تدخل محتمل». وقال بانيتا في ندوة نظمتها جامعة «ساوذرن ميتوديست» في دالا: «عندما يحدد رئيس الولايات المتحدة خطاً أحمر، فإن مصداقية هذا البلد تتوقف على ترجمة أقواله إلى أفعال».
وأضاف في الندوة التي حضرها أيضاً سلفه روبرت غيتس، وزير الدفاع من 2007 إلى 2011: «بمجرد أن وصل الرئيس إلى الخلاصة باستخدام الأسلحة الكيماوية، كان عليه أن يأمر بعمل محدود».
من جانبه، رأى غيتس الجمهوري الذي تولى هذا المنصب أيضاً في عهد سلف الرئيس الحالي جورج بوش، أن «تصويتاً سلبياً للكونغرس كان سيكون عنصراً مدمراً». وقال: «كان من شأن ذلك أن يضعفنا في نظر حلفائنا كما في نظر خصومنا في العالم». إلا أن الوزير الذي ترأس سياسة إرسال تعزيزات مكثفة للعراق العام 2007 ثم إلى أفغانستان العام 2009 لم يخف تردده بشأن تدخل عسكري أميركي جديد. واعتبر غيتس أن توجيه ضربات أميركية إلى دمشق سيعني «صب الزيت على نار شديدة التعقيد في الشرق الأوسط». وخلال الفترة التي تولى فيها رئاسة «البنتاغون» لم يخف غيتس تردده بشأن عملية عسكرية في ليبيا. يشار إلى أن وزير الدفاع الأميركي الحالي تشاك هيغل قال: إن الاستعدادات العسكرية الأميركية وانتشار السفن الحربية في شرق البحر المتوسط «ستبقى على ما هي عليه للقيام بضربات عسكرية محتملة في حال فشل الاتصالات الدبلوماسية بشأن سوريا»، مضيفاً: «نحن مستعدون لاعتماد أي خيار يرغب به» الرئيس الأميركي. وأعلن هيغل وقائد أركان الجيوش الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي أن الإدارة الأميركية لا تزال تدرس ما إذا كانت ستنقل من وكالة الاستخبارات المركزية إلى وزارة الدفاع مهمة تسليم سلاح إلى المعارضة السورية، الأمر الذي يعني زيادة كميات السلاح المسلمة.