بدأت «القضية الإسكانية» تتحول إلى كرة ثلج باتجاه المساءلة السياسية لرئيس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك، الذي دعا بدوره إلى تكاتف الجهود لما فيه مصلحة الكويت.

وبينما لوّح عدد من أعضاء مجلس الأمة باستجواب الشيخ جابر المبارك على خلفية «القضية الإسكانية»، أعرب المبارك عن تمنياته باستمرار التعاون المثمر والبناء بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لتحقيق تطلعات وآمال المواطنين الذين ينتظرون المزيد من العمل والإنجازات وفي مقدمتها تحقيق أولوياتهم الأساسية.وأضاف المبارك، في تصريح مقتضب لدى توجهه إلى نيويورك لحضور اجتماعات الدورة الـ 68 للجمعية العمومية للأمم المتحدة، ان «المرحلة الحالية تتطلب تكاتف وتضافر الجهود وإعلاء مصلحة الوطن والمواطنين، والعمل الجاد والفاعل لكل من مجلس الأمة والحكومة من اجل دعم جهود التنمية التي تهدف إلى رفع مستوى المعيشة وتحسين الخدمات وتعزيز الاقتصاد الوطني».

موقف نيابي

من جانبهم، أكد عدد من أعضاء مجلس الأمة أهمية القضية الإسكانية، التي احتلت المرتبة الأولى في سلم أولويات المواطن الكويتي، وفقا لاستطلاع الرأي الذي أجراه مجلس الأمة، مشددين على انها ستحظى باهتمام وعناية كبيرين من قبل النواب، في محاولة لإيجاد حلول عملية تسرع في تقليل فترة انتظار المواطن للحصول على السكن.وقالوا انهم لن يتوانوا عن تقديم اقتراحات بقوانين أو تعديلات على القانون الحالي للرعاية السكنية، تلزم به الحكومة على توفير وتحرير أراضٍ للمؤسسة العامة للرعاية السكنية، إضافة إلى مساءلة الحكومة عن أي تأخير للمشاريع الإسكانية.

تأييد

النائب محمد الهدية بدوره، أبدى تأييده لأي اقتراح أو تعديل نيابي على القانون الحالي لإيجاد حلول لهذه القضية التي «أصبحت الآن تؤرق المواطن الكويتي»، معربا عن تعاونه مع الحكومة من اجل تخفيف معاناة المواطن وتقليص مدة الانتظار للحصول على قسيمة أو وحدة سكنية من المؤسسة العامة للرعاية السكنية. كما أعرب النائب عدنان سيد عبدالصمد عن تأييده لتشكيل لجنة إسكانية برلمانية في بداية دور الانعقاد المقبل لمجلس الأمة من اجل المساهمة في حل المشكلة الإسكانية في البلاد. وقال عبدالصمد «لا يوجد عائق حقيقي لحل المشكلة الإسكانية ما دامت الأراضي والأموال متوفرة، وأول عمل يجب القيام به هو إطلاق سراح الأراضي، لان هناك فقط نحو 7 في المائة من مساحة الكويت تم تخصيصها للأراضي السكنية أما باقي الأراضي فهي غير مستخدمة للأغراض السكنية». وأكد النائب الكويتي ضرورة تفاعل الحكومة ومجلس الأمة مع نتائج استطلاع الرأي، الذي اظهر ان القضية الإسكانية تحتل المرتبة الأولى لدى المواطن، داعيا إلى وجود مبادرات لحل هذه القضية عبر خطوات عملية وسريعة «حتى لا تتفاقم المشكلة الإسكانية أكثر مما عليه الآن».

تلويح باستجواب

بدوره، قال النائب رياض العدساني «سأستجوب رئيس الوزراء إذا لم تكن القضية الإسكانية على رأس برنامج عمل الحكومة»، وأكد أهمية التعاون بين الحكومة ومجلس الأمة لحل المشكلة الإسكانية «المتفاقمة».

وبيّن العدساني ان عدد الوحدات السكنية التي تم توزيعها منذ العام 1985 حتى اليوم تقارب الـ 97 ألف وحدة إسكانية، وأن عدد الطلبات الموجودة لدى المؤسسة العامة للرعاية السكنية حتى اليوم تقارب الـ 106 آلاف طلب.

وأعرب عضو مجلس الأمة عن اعتقاده بأن قانون الرعاية السكنية بحاجة إلى تعديل، مبينا ان هذا القانون تم إقراره من قبل مجلس الأمة في عام 1993 ، وفي عام 2012 أجريت عليه بعض التعديلات تتعلق بأمور مالية وليست بأمور التقليل من تراكم الطلبات الإسكانية.

إخلاء سبيل

أخلت النيابة العامة أمس سبيل الدفعة الثانية من المتهمين بإعادة خطاب مسلم البراك، وهم: محمد الخليفة وخالد الطاحوس وسالم النملان وآخرون، وذلك بعد التحقيق معهم بتهمة ترديد خطاب «لن نسمح لك»، مقابل كفالة شخصية ومنعهم من السفر. جاء ذلك بعد أن انتهت النيابة من التحقيق مع النواب السابقين فلاح الصواغ وجمعان الحربش ومبارك الوعلان وخالد شخير والنشطاء أنور الفكر وخالد الشمري. وكان أمن الدولة استدعى مجموعة من المواطنين كدفعة أولى للتحقيق معهم خلال يومين بقضية أمن دولة بتهمة المساس بالذات الأميرية، على خلفية ترديدهم خطاب «لن نسمح لك» بديوان النائب السابق مسلم البراك، وهو الخطاب الذي تسبب بسجن البراك لمدة 5 سنوات بحكم صادر من قبل محكمة الجنايات، وأوقفت لاحقا الاستئناف نفاذ الحكم وأخلت سبيله بكفالة مالية. ووصل عدد المتهمين بالقضية إلى 56 كويتيا، بينهم نواب سابقون ونشطاء وكتّاب وامرأة واحدة هي الناشطة رنا السعدون. البيان