لوّح جيش الاحتلال الاسرائيلي بتكرار سيناريو اقتحام مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، الذي ارتكب خلاله مجازر بحق الفلسطينيين في ابريل 2002، من خلال اقتحامه للمنازل واتخاذ الأهالي دروع بشرية وقتل السكان بشكل عشوائي.

ونقلت اذاعة جيش الاحتلال عن مصادر عسكرية اسرائيلية قولها ان «معركة جنين الثانية على الابواب»، مشيرة الى أن «حالة من الجاهزية تبديها فصائل فلسطينية مسلحة، على رأسها سرايا القدس وكتائب الأقصى لإعادة الأوضاع عشر سنوات الى الوراء».

هددت المصادر الإسرائيلية بأن «الجيش لن يسمح بعودة الفوضى والعنف وتسليح المخيمات مرة اخرى، وانها ستعمل بقسوة ضد المسلحين»، في إشارة إلى فصائل المقاومة الفلسطينية.

على صعيد متصل، اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلي في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية مخيم جنين، وسط إطلاق نار كثيف وقنابل ضوئية.

وبحسب سكان محليون، اقتحمت قوات الاحتلال المخيم بعد اطلاق النار على حاجز الجلمة، مشيرين الى ان مسلحين تابعين لعدد من الفصائل الفلسطينية يتواجدون في المخيم.

ولم يبلغ عن اعتقالات او اصابات في صفوف المواطنين الفلسطينيين خلال عملية الاقتحام.

مواجهات في الخليل

من جهة ثانية، اندلعت مواجهات أمس بين قوات الاحتلال وطلبة العديد من المدارس في منطقة طارق بن زياد جنوب مدينة الخليل، بعد إطللاق قوات الاحتلال الأعيرة النارية والغاز المسيل للدموع على طلبة المدارس.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أطلقت الأعيرة النارية والمطاطية وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع صوب الطلبة في المنطقة الجنوبية، عقب خروجهم من مدارسهم، ما أدى إلى إصابة عشرات الطلبة بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز.

يذكر أن المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل والواقعة تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية، تشهد توترا ومواجهات مستمرة مع قوات الاحتلال التي تكثف من تواجدها وتدابيرها الأمنية في فترة الأعياد اليهودية، لحماية المستوطنين الوافدين إلى الحرم الإبراهيمي الشريف.

صاروخ

إلى ذلك، أعلنت ناطقة باسم الجيش الاسرائيلي أمس سقوط صاروخ اطلق من قطاع غزة في جنوب اسرائيل من دون ان يتسبب باصابات او اضرار.

وقالت الناطقة انه «تم العثور الخميس على الصاروخ الذي اطلق الاربعاء، في اعقاب عملية بحث قامت بها قوى الامن».

وبحسب الناطقة، فهو اول صاروخ يطلق من قطاع غزة، الذي تسيطر عليه حركة «حماس»، منذ 18 أغسطس الماضي.

جيش الكتروني

كشف موقع صحيفة «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية أمس أن هناك «جيشا إسرائيليا من المعقبين على مواقع الانترنت في مختلف أنحاء العالم، وفي مختلف اللغات، وظيفتهم الأساسية التعقيب على التقارير الصحافية والأخبار المنشورة والتي تضر بإسرائيل»، وذلك لمواجهة «الحرب الالكترونية» التي تواجهها إسرائيل من قبل قراصنة انترنت احتجاجا على اضطهادها للفلسطينيين. وذكر الموقع ان «هذا الجيش مكون بالأساس من إسرائيليين يعيشون في شتى أنحاء العالم، يتابعون كل كبيرة وصغيرة تنشر عن إسرائيل ويقومون بالرد عليها، والتعقيب سعيا للدفاع عن إسرائيل وتخفيف حدة العداء لإسرائيل». وبحسب الموقع، فإن «حرب التعقيبات هي الآن الميدان الأساسي للحرب الإعلامية الدائرة بين إسرائيل والفلسطينيين». البيان