مثل سيف الاسلام القذافي، نجل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، أمس امام محكمة في الزنتان غرب ليبيا بتهمة المساس بالامن الوطني، حيث تقرر تأجيل المحاكمة إلى 12 ديسمبر للسماح بحضور متهمين آخرين، فيما مثل رئيس الاستخبارات السابق عبد الله السنوسي و20 من رموز النظام السابق أمام محكمة استئناف طرابلس بتهم ارتكاب أعمال القتل.
وظهر سيف الاسلام أمس داخل قفص الاتهام في محكمة الزنتان مرتدياً الزي الازرق المخصص للمتهمين. وادلى باقواله بطلب من المحامي محاطا بحارسين ملثمين يرتديان سترتين واقيتين من الرصاص. وطالب سيف الاسلام باستمرار محاكمته في الزنتان لانه يرى ان الاجراءات القانونية تتم بصورة حسنة،
حيث قررت المحكمة تأجيل القضية الى 12 ديسمبر المقبل لإحضار متهمين آخرين. كما دعي سيف الاسلام ايضا الى المثول مع مسؤولين في النظام السابق امام غرفة الاتهام في محكمة طرابلس في اطار قضية اخرى على صلة بقمع الثورة الليبية العام 2011. لكن العضو في كتيبة الزنتان التي تعتقل سيف الاسلام قال إن الظروف الامنية لم تسمح بنقله الى طرابلس. وهذه الجلسة الثالثة التي يمثل فيها سيف الاسلام منذ انطلاق محاكمته في يناير الماضي في الزنتان حيث اعتقل على ايدي ثوار سابقين منذ نوفمبر 2011، بعد قرابة الشهر على مقتل القذافي الاب اثر القبض عليه.
ويلاحق سيف الاسلام والقائد السابق للاستخبارات الليبية عبد الله السنوسي بموجب مذكرات توقيف دولية صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية التي تشتبه في ضلوعهما بجرائم ضد الإنسانية. وتتنازع المحكمة الجنائية الدولية والسلطات الليبية على حق محاكمة نجل القذافي.
السنوسي ومسؤولون
كذلك، مثل السنوسي أمام غرفة اتهام طرابلس مع حوالى عشرين مسؤولا في النظام السابق حيث عقدت الجلسة وسط حراسة امنية مشددة، بشكل مغلق في مجمع قضائي يضم سجنا اودع فيه معظم مسؤولي النظام الليبي السابق. كما حضر المحامون الجلسة.
وقالت مصادر قضائية ان السنوسي رفض التهم التي وجهت إليه من قبل قاضي التحقيق، و من بينها انه أصدر أوامر بقتل 1200 سجين سياسي في سجن ابوسليم.
وأضافت المصادر أن السنوسي رد على القاضي بالقول: «لدي ما يثبت أنني بريء من كافة هذه التهم».
يشار إلى أن من بين المتهمين في هذه القضية آخر رئيس وزراء في حكومة القذافي البغدادي المحمودي، والآمر السابق للحرس الشعبي منصور ضو.
40 ألف وثيقة
من المتوقع إرسال حوالي 40 ألف وثيقة وأربعة آلاف صفحة من محاضر الاستجواب الى غرفة الاتهام في طرابلس. وهذه المحاكمة تعتبر الاهم في تاريخ ليبيا. وتم تأكيد 11 تهمة على الأقل بحق هؤلاء المسؤولين، بينها قتل ونهب وتخريب وأعمال تمس بالوحدة الوطنية وتجارة مخدرات والتواطؤ في التحريض على الاغتصاب والخطف واختلاس اموال عامة خلال الاشهر الثمانية من الثورة في ليبيا والتي انتهت الى الإطاحة بالقذافي في أكتوبر 2011. الا ان غرفة الاتهام لديها السلطة، بحسب القانون، لرفض هذه الاتهامات او قبولها او طلب تقديم ادلة إضافية لاستكمال التحقيق. وهذه العملية قد تستغرق من شهر الى عدة اشهر. الوكالات




