دخلت العلاقات المتوترة بين الخرطوم وواشنطن منذ تسعينات القرن الماضي نفقاً جديداً، على خلفية رفض وزارة الخارجية الأميركية إصدار تأشيرة دخول للرئيس عمر البشير بعد ان نصحته بتسليم نفسه الى المحكمة الجنائية الدولية بدلا من المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للامة المتحدة. في وقت شنت وزارة وزارة الخارجية السودانية هجوماً عنيفاً على واشنطن واعتبرتها غير مؤهلة للحديث عن حقوق الإنسان وجرائم الحرب، ووصفتها بأنها أكبر بلد منتهك لحقوق الإنسان في العالم. بينما أكدت الأمم المتحدة أن منح الرئيس السوداني تأشيرة دخول للولايات المتحدة يعود للسلطات الأميركية.
وعمق بيان الخارجية السودانية من الأزمة المتطاولة بين البلدين بشكل كبير، واتهمت الخرطوم «واشنطن بحماية إسرائيل ومنتهكي حقوق الإنسان وجرائم الحرب، بجانب توجيه المحكمة الجنائية لإعاقة الزعماء الأفارقة المنتخبين ديمقراطيا من قبل شعوبهم».
تمسك بالمشاركة
وأعلنت الخارجية السودانية في بيان تلقت «البيان» نسخة منه تمسك السودان بكامل حقه في المشاركة على أعلى مستوى في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة للدورة 68، وطالبت الولايات المتحدة أن تفي بواجبها كدولة مقر بإصدار تأشيرات الدخول اللازمة بأسرع ما يمكن.
وأشارت الخارجية إلى ان الرئيس البشير تلقى دعوة من مؤسسة أوبا سانقو للمشاركة في منتدى يضم عدداً من القادة الأفارقة في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة وبناء على ذلك وفي ضوء قرار البشير بقيادة وفد السودان لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورته الـ 68، اتخذت وزارة الخارجية الإجراءات اللازمة لتأمين الحصول على تأشيرات الدخول للرئيس البشير والوفد الرفيع المرافق له.
انتقاد تصريحات واشنطن
وأبدت الخارجية السودانية في بيانها رفضها واستغرابها للتصريحات التي وصفتها بغير المسؤولة من كل من الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف والمندوبة الدائمة للولايات المتحدة بالأمم المتحدة أمس الأول واللتان طالبتا البشير بتسليم نفسه للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي قبل ان يتوجه الى مقر الأمم المتحدة.
وأشارت الخارجية السودانية إلى ان «حكومة الولايات المتحدة غير مؤهلة أخلاقياً ولا سياسياً ولا قانونياً لتقديم مواعظ ونصائح فيما يتعلق باحترام القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان، في ضوء سجلها المعلوم في ارتكاب جرائم حرب وإبادة ضد شعوب بأكملها، وكان من آخرها غزو العراق عام 2003م
توضيحات أممية
في غضون ذلك، قال الناطق باسم الأمم المتحدة مارتن نيسيركي«بالدرجة الأولى يعود إلى الولايات المتحدة اتخاذ القرار بشأن مسألة التأشيرة طبقا للقواعد الدولية السارية المفعول ».
2011
أصدر الرئيس الأميركي باراك أوباما وفي أغسطس 2011، قانوناً يمنع دخول أي فرد أو جماعة اتهمت بانتهاكات في مجال حقوق الانسان أوانتهاك خطير للقانون الدولي الإنساني وغيرها من الانتهاكات، ويشمل القانون حظر منح تأشيرات دخول « الأجانب الذي خططوا وأمروا، بالمساعدة أو التحريض على ارتكاب جرائم إنسانية او شاركوا فيها فعلياً».
