حذّر تقرير أميركي من تنامي تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق» وأنه بات يخطط لتوسيع رقعة سيطرته على مناطق في العراق، مشيراً إلى ضرورة مشاركة القوات الكردية «البيشمركة» في صد هجمات تنظيم القاعدة، بالتزامن مع مقتل 12 شخصاً أمس في تفجير ثلاث سيارات مفخخة في بغداد وشمالها وذلك غداة مقتل 32 شخصاً في «الثلاثاء الأسود».
وأوضح تقرير نشرته مؤسسة دراسة الحرب الأميركية الذي يحمل استنتاجات محللين أميركيين بناء على تقارير استخبارية حديثة أن «الأولوية الآن بالنسبة للعراق هي مجابهة هذا الخطر وأن تتوافر الجهود لتفكيك الخلايا التي تخطط وتنفذ عمليات القاعدة وتفجر السيارات الملغمة في العراق». وأضاف التقرير أن عمليات «القاعدة» في العراق تصاعدت خلال الشهور الأخيرة، ووصلت إلى مستوى كبير يفوق ما قبل 2007، وقبل ان يجري تشكيل قوات الصحوة لضربها.
ويقول التقرير: إن «القاعدة في العراق نجحت في إعادة بناء منظومتها العسكرية والأمنية، وأصبحت قادرة على التخطيط والتوجيه وحشد الموارد لشن هجمات في أنحاء العراق». من جهة أخرى، حدد التقرير المناطق التي بات تنظيم القاعدة يسيطر عليها في العراق على النحو التالي: أنحاء واسعة من محافظة ديالى، مناطق في صحراء غربي تكريت في محافظة صلاح الدين، أنحاء من جنوب محافظة نينوى وغربي كركوك إضافة إلى المعابر والمداخل المؤدية إلى سوريا في الأنبار وفي صحراء الجزيرة المحاذية لنينوى.
مشاركة البيشمركة
وقدم التقرير عدة توصيات لمواجهة الخطر المتنامي في العراق، بحيث «تعمل على تجنب اندلاع تمرد سني في غمار عملياتها ضد الإرهاب في المناطق السنية».
وأضاف التقرير أن «إلحاق الهزيمة بالقاعدة يعتمد الى درجة كبيرة على مشاركة قوات الأمن الكردية (البيشمركة) في هذا الجهد»، وهي توصية تؤشر الى خلل في الجهد الأمني العراقي بعدم مشاركة الكرد في النسق الأمني العام لمكافحة «القاعدة»، واقتصار الجهد الكردي على أمن الإقليم.
وتستند هذه التوصية على ان «القاعدة» موجودة بقوة على طول الخط الأخضر الفاصل بين اقليم كردستان والدولة العراقية، وأنه أصبح يستغل الفجوة البرية بين قوات الأمن الكردية والقوات العراقية المتنافسة على السيطرة هناك.
قتلى
إلى ذلك، تواصل التصعيد الأمني في العراق غداة هجمات عصفت بـ 32 عراقياً، حيث قتل 12 شخصاً في سلسلة هجمات.
وقال ضابط في الشرطة برتبة عقيد: إن سيارة مفخخة كانت متوقفة بالقرب من وزارتي التربية والصناعة وسط العاصمة، أسفر انفجارها عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 8 آخرين بجروح مختلفة».
وقتل أربعة أشخاص بينهم طفلان وأصيب ستة آخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة متوقفة قرب مركز شرطة السعدون، في حي البتاويين في وسط بغداد.
وفي قضاء طوزخورماتو (175 كيلومتراً شمال بغداد) قال القائمقام شلال عبدول إن «شخصين أحدهما طفل عمره أقل من عشر سنوات، قتلا في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف حي امام احمد وسط القضاء». فيما قتل شخص جراء انفجار عبوة ناسفة لدى مرور دوريتهم في حي التنك، غرب الموصل (350 كيلومتراً شمال بغداد).
