بتمكن قوات الأمن المصرية من إلقاء القبض على جهاد الحداد، الذي يصفه الكثيرون بكونه بمثابة وزير خارجية جماعة الإخوان، تلقت الإدارة الإخوانية ضربة قاصمة وقوية، إذ تم إسقاط همزة الوصل بين التنظيم في الداخل والمجتمع الدولي.

وبحسب مُحللين، فإن الولايات المتحدة، ومعها الكثير من الدول المناهضة للموجة الثورية التي حدثت في مصر في 30 يونيو وكللها الجيش بالنجاح بإعلان خريطة طريق في الثالث من يوليو الماضي، تلقت صفعة قوية بقطع واحد من أبرز همزات الوصل بينها وبين «الإخوان» داخل مصر، وهو الحداد، الذي يُعد مسؤول الاتصال الخارجي والذي تم إلقاء القبض عليه الثلاثاء الماضي؛ تنفيذا لحكم النيابة لضبطه وإحضاره للتحقيق معه في جرائم التحريض على القتل. ووفق ما يؤكده مراقبون، فإن الجماعة فقدت أحد القنوات التي تتواصل من خلالها مع الغرب، إلا أن ذلك لا يعني انقطاع وسائل الاتصال بين الجماعة وواشنطن والدول الغربية، خاصةً أن تلك الاتصالات تتم على مستوى «التنظيم الدولي» والعديد من الخلايا والقيادات الإخوانية في الداخل والخارج.

ارتباطات وبدائل

ويوضح عضو الهيئة العليا لحزب الوفد حسين منصور لـ«البيان» أن «الإخوان فقدوا ركنا فاعلًا ورئيسيا في سياق مخاطبة الغرب، إلا أن التنظيم الدولي مُعقد جدا في تركيبته، ولديه ارتباطات عديدة مع العديد من القوى الغربية وهمزات وصل متعددة». ويردف: «مع أهمية إلقاء القبض على الحداد، فإن التنظيم ما زال يملك البدائل».

شبكة علاقات

وتحدث وزير الخارجية المصري الأسبق رئيس حزب المؤتمر محمد العرابي، في تصريحات خاصة لـ«البيان» عن الحداد، كاشفا أن «له العديد من العلاقات القوية مع الدول الغربية والشخصيات الفاعلة في المجتمع الدولي، ويعرفه العديد من القادة الغربيين، وبالتالي كان رد الفعل الأميركي طبيعيا، خاصة أنه يأتي بموازاة موقفها من الأحداث التي تجري في مصر». ويردف العرابي قائلاً إن الحداد «كان همزة وصل رئيسية بين الإخوان في مصر والدول الغربية، ما يعني أن خبر اعتقاله كان بمثابة صفعة قوية». ويستطرد: «كان الحداد رجلا ذا ثقل داخل الجماعة، وسقوطه، ومن قبله العديد من القيادات الإخوانية البارزة، يعني إضعاف جبهة الجماعة بشدة».

واشنطن

بدا جلياً غضب الولايات المتحدة من اعتقال جهاد الحداد، من خلال تصريحات الناطق باسم الخارجية الأمريكية جين بساكي التي شنت هجوما حادا على السلطات المصرية، مدعية أن الاعتقال «سياسي» وليس جنائيا. البيان