أعلن مسؤولون محليون أتراك انهم يستعدون لإرسال مساعدات إنسانية إلى سكان منطقة سورية واقعة تحت سيطرة قوات كردية على الحدود مع تركيا، في وقت طالب ناشطون من مدينة حمص بإجلاء المدنيين من المدينة المحاصرة منذ 15 شهراً من القوات النظامية، مشيرين إلى أن ظروف العيش باتت لا تحتمل.

وأشارت محافظة سانلي اورفا (جنوب شرق تركيا) في بيان إلى انه «تم الحصول على اذونات بمبادرة من محافظ سانلي اورفا جلال الدين غوفنتش لإرسال مساعدات إنسانية عن طريق الهلال الأحمر والتنسيق معه، إلى المواطنين السوريين في منطقة عين العرب (كوباني)». وأضاف البيان ان المشروع نال دعم وزارة العمل والشؤون الاجتماعية التركية ووزارة الداخلية، مشيراً إلى ان المساعدات الإنسانية ستنقل الى سوريا عن طريق مدينة مرسيتبينار الحدودية التركية (جنوب شرق). ومنطقة عين العرب المعروفة لدى الأكراد بكوباني، في شمال سوريا، وهي جيب كردي خاضع حاليا لسيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي وميليشياته في شمال سوريا. ويأتي مشروع المساعدات الإنسانية في وقت تدور معارك عنيفة منذ اسابيع عدة بين ميليشيات كردية ومقاتلين جهاديين في شمال شرق سوريا. وأشاد رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي صالح مسلم نهاية يوليو الماضي اثر لقاء مع مسؤولين اتراك في اسطنبول، بحصول تغيير في موقف تركيا ازاء الأكراد في سوريا متحدثاً عن وعد تركي بتقديم مساعدات إنسانية. وقال مسلم حينها في مقابلة مع صحيفة ملييت التركية ان «عهداً قطع. تركيا ستساعد شعبنا في المجالات كافة. أي أنها ستقدم مساعدة انسانية». وعارضت تركيا منذ بداية النزاع السوري قبل عامين ونصف العام اي شكل من الاستقلالية التي أراد اكراد سوريا الحصول عليها، خصوصاً حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الذي يعتبر قريباً من المتمردين الأكراد في تركيا (حزب العمال الكردستاني).

إجلاء مدنيين

في الأثناء، طالب ناشطون من مدينة حمص بإجلاء المدنيين من المدينة المحاصرة منذ 15 شهرا من القوات النظامية، مشيرين إلى ان ظروف العيش باتت لا تحتمل.وقال ناشط يقدم نفسه باسم يزن لوكالة «فرانس برس» في اتصال معه عبر «سكايب»: «لا إمكانية لدخول أو خروج اي شيء من الأحياء المحاصرة»، داعيا المنظمات الدولية إلى «إنقاذ الأطفال والنساء وكبار السن».

وأشار إلى ان عدداً كبيراً من المحاصرين في الداخل مطلوبون من النظام، مطالبا بضمانات لعدم اعتقال من يخرج من المدينة. ومنذ سقوط حي بابا عمرو الذي انطلقت منه «عسكرة» النزاع في مارس 2012، قضمت القوات النظامية مناطق اخرى في المدينة وفرضت حصاراً على أحياء يتحصن فيها مقاتلون معارضون وآلاف المدنيين. وكانت الهيئة الشرعية التي أنشأها مقاتلو المعارضة في المدينة لتسيير امور الناس وحل الخلافات بينهم أصدرت بياناً قبل ايام جاء فيه ان «ما خلفته الأيام الطويلة على حصار الأحياء الحمصية ترك آثاراً واضحة على اغلب المحاصرين. مطالبة بريطانية

دعت منظمات بريطانية لرعاية اللاجئين، رئيس وزراء بلادها ديفيد كاميرون، إلى اعتماد برنامج كبير ومنسّق لاستقبال المزيد من اللاجئين السوريين، للتخفيف من الأزمة الإنسانية المتفاقمة في المنطقة. لندن- يو.بي.آي