علّقت المعارضة البحرينية مشاركتها في الحوار الوطني بعد توقيف القيادي في جمعية الوفاق المعارضة خليل مرزوق بتهمة التحريض على العنف. وفي وقت أحالت النيابة العامة 19 متهما إلى المحكمة الكبرى الجنائية بتهمتي الاعتداء على سلامة جسم أعضاء قوات الأمن العام وإحداث إصابات بهم، وإتلاف الأملاك العامة بقصد إشاعة الفوضى.. أكد رئيس وزراء البحرين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة تمسك الحكومة بضرب الإرهاب ومنع تفريخه.
ودعا رئيس وزراء البحرين الأجهزة الحكومية المختصة بمواصلة عملها وإجراءاتها الأمنية والقانونية ضد «الإرهابيين والمحرضين عليه والاستمرار في اتخاذ ما يلزم من التدابير الكافية لحفظ الأمن والاستقرار».
وقال الأمير خليفة بن سلمان إنّه «في بلد الحريات والقانون الذي تُصان فيه حقوق الإنسان ويعيش الناس فيه بكرامة ويُحترم فيه الرأي والرأي الآخر في مناخ الديمقراطية لا يمكن أن يتساهل مع العنف والإرهاب أو أن يسمح باستغلال هذه الأجواء لرعاية الإرهاب وتفريخ الإرهابيين وتهديد السلم الأهلي والوحدة الوطنية، فإرادة الشعب تجاه حماية المجتمع من الإرهاب تحققها الحكومة بتشديد وتغليظ العقوبات على الإرهاب، وينبغي ألا يكون مجالا في دولة المؤسسات للمنابر التحريضية والكيانات غير المرخصة والتنظيمات الطائفية غير الشرعية ويجب أن يطبق القانون فوراً ضدها دون إبطاء، كما يجب أن تطبق الإجراءات بحزم وحسم للتصدي للإرهاب ولكل من يحاول زعزعة الأمن والنظام».
وتدارس رئيس الوزراء البحريني خلال اجتماع عمل أمني مدني رفيع المستوى أمس ما تم اتخاذه أخيراً من إجراءات تستهدف تكريس الشفافية والعلانية في ممارسة العمل السياسي وفق الأطر القانونية من ناحية، وفي مواجهة التنظيمات غير المشروعة والتحريض على الإرهاب والعنف والعمليات الإرهابية من ناحية أخرى.
وأكد خليفة بن سلمان آل خليفة على أن الحكومة لن تتوانى «عن اتخاذ كل ما يلزم من أجل أمن المواطنين والمقيمين فأمنهم جميعا كلٌ لايتجزأ وان الأجهزة الأمنية بكل رجالها تتعرض للاستهداف والخطر من الإرهاب لأنهم يسهرون على تحقيق الأمن والطمأنينة للجميع».
وأكد رئيس وزراء مملكة البحرين أن الحكومة تستهدف تحقيق الأمن للمواطنين جميعا بكل مكوناتهم دون انتقاص، وان غرض الإجراءات الأمنية هو حفظ حياة الناس وسلامتهم وحماية المجتمع من الإرهاب، مشيراً إلى أن كل «من يلتزم بالسلم والوحدة الوطنية والعلانية في العمل السياسي والانفتاح على الآخر ونبذ العنف من أجل تحقيق التطور السياسي والاقتصادي والاجتماعي المنشود لن يجد من الحكومة إلا كل الدعم والمساندة».
وقف الحوار
وفي رد فعل على توقيف المعارض خليل مرزوق، أعلنت المعارضة البحرينية تعليق مشاركتها في الحوار الوطني.
وأكدت جمعيات المعارضة الخمس في بيان مشترك انه «في ضوء كل.. الانتهاكات ورفض الحكم الالتزام بما الزم نفسه به، قررت تعليق مشاركتها في الحوار الوطني» وأفادت بأنّها «ستخضع هذا القرار للمراجعة المستمرة في ضوء التطورات السياسية والحقوقية على ارض الواقع».
إحالة متهمين
في غضون ذلك، أحالت النيابة العامة 19 متهما إلى المحكمة الكبرى الجنائية بتهمتي الاعتداء على سلامة جسم أعضاء قوات الأمن العام وإحداث إصابات بهم وفقاً للثابت بالتقارير الطبية، وإتلاف الأملاك العامة بقصد إشاعة الفوضى، استناداً إلى الأدلة المستمدة من أقوال الشهود والمجني عليهم، وما أقر به أحد المتهمين.
